والعتر : نبت على ست ورقات أي ست شعب
لا يزيد ولا ينقص .
بما قد أراهم بين مر وساية
بكل مسييل منهم أنس غبر
غبر : جمع غبير ، وكان مثقلا فخفف ، يقال :
حي غبير أي كثير .
باب السين والباء وما يليهما
سبأ : بفتح أوله وثانيه ، وهمز آخره وقصره : أرض
باليمن مدينتها مأرب ، بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة
أيام ، فمن لم يصرف فلانه اسم مدينة ، ومن صرفه
فلانه اسم البلد فيكون مذكرا سمى به مذكرا ،
وسميت هذه الأرض بهذا الاسم لأنها كانت منازل
ولد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، ومن
قحطان إلى نوح اختلاف نذكره في كتاب النسب من
جمعنا ، إن شاء الله تعالى ، وكان اسم سبأ عامرا ،
وإنما سمى سبأ لأنه أول من سبى السبي ، وكان
يقال له من حسنه عب الشمس ، مثل عب الشمس ،
بالتشديد ، قاله ابن الكلبي ، وقال أبو عمرو بن العلاء :
عب شمس أصله حب شمس ، وهو ضوؤها ، والعين
مبدلة من الحاء ، كما قالوا في عب قر وهو البرد ، وقال
ابن الأعرابي : هو عبء شمس ، بالهمز ، والعبء :
العدل ، أي هو عدلها نظيرها ، وعلى قول ابن الكلبي
فلا أدرى لم همز بعد لأنه من سبى يسبى سبيا ،
والظاهر أن أصله من سبأت الخمر أسبؤها سباء إذا
اشتريتها ، ويقال : سبأته النار سباء إذا أحرقته ،
وسمى السفر البعيد سبأة لان الشمس تحرق فاعله ،
وكأن هذا الموضع سمى سبأ لحرارته ، وأكثر القراء
على صرفه وأبو عمرو بن العلاء لم يصرفه ، والعرب
تقول : تفرقوا كأيدي سبا وأيادي سبا ، نصبا
على الحال ، ولما كان سيل العرم ، كما نذكره ، إن
شاء الله تعالى ، في مأرب ، تفرق أهل هذه الأرض
في البلاد وسار كل طائفة منهم إلى جهة فضربت
العرب بهم المثل فقيل : ذهب القوم أيدي سبا وأيادي
سبا أي متفرقين ، شبهوا بأهل سبا لما مزقهم الله
تعالى كل ممزق فأخذت كل طائفة منهم طريقا ،
واليد : الطريق ، يقال : أخذ القوم يد بحر ،
فقيل للقوم إذا ذهبوا في طرق متفرقة ذهبوا أيدي
سبا أي فرقتهم طرقهم التي سلكوها كما تفرق
أهل سبا في جهات متفرقة ، والعرب لا تهمز سبا
في هذا الموضع لأنه كثر في كلامهم فاستثقلوا ضغطة
الهمز وإن كان سبأ في الأصل مهموزا ، ويقال :
سبأ رجل ولد عشرة بنين فسميت القرية باسم أبيهم ،
والله أعلم ، وإلى ههنا قول أبى منصور ، وطول سبا
أربع وستون درجة ، وعرضها سبع عشرة درجة ،
وهي في الإقليم الأول . وسبا صهيب : موضع آخر
في اليمن وفيه موضع يقال له أبو كندلة .
سبا : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، والقصر ، والأولى أن
يكتب بالياء لان كل ما كان على أربعة أحرف
لا يجوز أن يكتب إلا بالياء ، وذلك أن الثلاثي من
ذوات الواو إذا صار فيه حرف زائد حتى يصير إلى
أربعة أحرف عاد إلى الياء ، تقول : غزا يغزو ،
فإذا قلت أغزيت رجع إلى الياء كما ترى ، ولكنا
كتبناه بالألف على اللفظ للترتيب ويجوز أن يكون
أصله من سبى يسبى وشدد للكثرة ، فيكون
منقولا عن الفعل الماضي ، ويجوز أن يكون فعلى
من السب والألف للتأنيث كلغوى ورضوى : وهي
ماء لبنى سليم ، وقال القتال الكلابي :
وأدم كثيران الصريم تكلفت
لظبية حتى زرننا وهي طلح