جور ، واختلفوا في ضبطه ولفظ جبا على عدة أقوال ،
فالسمعاني ضبطه جبا ، بضم أوله والباء الموحدة ،
وضبطه المستغفري بالفتح وقال : يروى بالتاء ويروى
بالحاء ويروى بالخاء ، كذا قالوا ، وقال الفرغاني في
تاريخه : حدثني أبو العباس محمد بن الحسن بن العباس
البخاري أن أصلهم من سلمان ، وهي قرية من قرى
بلخ من البهارمة ، ويمكن الجمع بين القولين لان
سامان خداه معناه المالك سامان لان خداه بالفارسية
الملك فيكون أرادوا ذلك ثم غلب عليهم هذا الاسم ،
وذلك كقولهم شاه أرمن لملك الأرمن ، وخوارزم
شاه لصاحب خوارزم ، ويقولون لرؤساء القرى ده
خدا لان ده اسم القرية وخدا مالك كأنه قال مالك
القرية أو رب القرية .
سام : من قرى دمشق بالغوطة ، قال الحافظ أبو القاسم :
عثمان بن محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي
سفيان كان يسكن قرية سام من إقليم خولان من
قرى دمشق ، وكانت لجده معاوية ، وله ذكر .
سام بنى سنان : مضاف إلى بنى سنان قبيلة لعلها من
البربر : وهي قلعة بالمغرب في جبال صنهاجة القبيلة
وراء جبل درن ، ويروى بتشديد الميم .
سامراء : لغة في سر من رأى : مدينة كانت بين
بغداد وتكريت على شرقي دجلة وقد خربت ، وفيها
لغات : سامراء ، ممدود ، وسامرا ، مقصور ،
وسر من رأى ، مهموز الآخر ، وسر من را ،
مقصور الآخر ، أما سامراء فشاهده قول البحتري :
وأرى المطايا لا قصور بها
عن ليل سامراء تذرعه
وسر من را مقصور غير مهموز في قول السحين بن
الضحاك :
سر من را أسر من بغداد ،
فاله عن بعض ذكرها المعتاد
وسر من راء ممدود الآخر في قول البحتري :
لأرحلن وآمالي مطرحة
بسر من راء مستبطي لها القدر
وسامرا ، مقصور ، وسر من رأى وساء من رأى ،
عن الجوهري ، وسراء ، وكتب المنتصر إلى المتوكل
وهو بالشام :
إلى الله أشكو عبرة تتحير ،
ولو قد حدا الحادي لظلت تحدر
فيا حسرتا إن كنت في سر من رأى
مقيما وبالشام الخليفة جعفر !
وقال أبو سعد : سامراء بلد على دجلة فوق بغداد
بثلاثين فرسخا يقال لها سر من رأى فخففها الناس
وقالوا سامراء ، وهي في الإقليم الرابع ، طولها
تسع وستون درجة وثلثا درجة ، وعرضها سبع
وثلاثون درجة وسدس ، تعديل نهارها أربع عشرة
ساعة ، غاية ارتفاع الشمس بها تسع وسبعون درجة
وثلث ، ظل الظهر درجتان وربع ، ظل العصر أربع
عشرة درجة ، بين الطولين ثلاثون درجة ، سمت
القبلة إحدى عشرة درجة وثلث ، وعن الموصلي ثلاث
وثمانون درجة ، وعرضها مائة وسبع عشرة درجة
وثلث وعشر ، وبها السرداب المعروف في جامعها
الذي تزعم الشيعة أن مهديهم يخرج منه ، وقد ينسبون
إليها بالسر مري ، وقيل : إنها مدينة بنيت لسام
فنسبت إليه بالفارسية سام رآه ، وقيل : بل هو
موضع عليه الخراج ، قالوا بالفارسية : ساء مره أي
هو موضع الحساب ، وقال حمزة : كانت سامراء
مدينة عتيقة من مدن الفرس تحمل إليها الإتاوة التي
معجم البلدان — صفحة 173
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٣