أي تحبه وتعطف عليه : وهو موضع ينسج فيه الوشى ،
وقال ابن إسحاق : رئام بيت كان باليمن قبل الاسلام
يعظمونه وينحرون عنده ويكلمون منه إذ كانوا
على شركهم ، قال السهيلي : وهو فعال من رأمت
الأنثى ولدها ترأمه رئمانا ورئاما ، فهو مصدر ،
إذا عطفت عليه ورحمته ، فاشتقوا لهذا البيت اسما
لموضع الرحمة الذي كانوا يلتمسونه في عبادته ، وكان
تبع تبان لما قدم المدينة صحبه حبران من اليهود
وهما اللذان هوداه وردا النار التي كانت تخرج من
أرض باليمن في قصة فيها طول ، فقال الحبران لتبع :
إنما يكلمهم من هذا الصنم شيطان يفتنهم فخل بيننا
وبينه ، قال : فشأنكما ، فدخلا إليه فاستخرجا منه
فيما زعم أهل اليمن كلبا أسود فذبحاه ثم هدما ذلك
البيت ، فبقاياه إلى اليوم ، كما ذكر ابن إسحاق عمن
أخبره ، بها آثار الدماء التي كانت تهراق عليه ، وفى
رواية يونس عن ابن إسحاق : أن رئاما كان فيه
شيطان وكانوا يملؤون له حياضا من دماء القربان
فيخرج فيصيب منها ويكلمهم ، وكانوا يعبدونه ،
فلما جاء الحبران مع تبع نشرا التوراة عنده وجعلا
يقرآنها فطار ذلك الشيطان حتى وقع في البحر ، وقيل :
رئام مدينة الأود ، قال الأفوه الأودي
إنا بنو أود الذي بلوائه
منعت رئام وقد غزاها الأجدع
قال ابن الكلبي : ولم أسمع في رئام وحده شعرا وقد
سمعت في البقية ، ولم تحفظ العرب من أشعارها
إلا ما كان قبل الاسلام .
ريان : بفتح أوله ، وتخفيف ثانيه ، وآخره نون : قرية
بنسا ، وقد قيل بالتشديد ، وأذكره بعد هذا .
ريان : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وآخره نون ،
والريان ضد العطشان : وهو جبل في ديار طئ
لا يزال يسيل منه الماء ، وهو في واضع كثيرة ،
مها : الريان قرية من قرى نسا بلدة بخراسان قرب
سرخس ، ولا يعرفها أهلها إلا بالتخفيف إلا أن
أبا بكر بن ثابت نص على التشديد وربما قالوا
الرذاني ، وقد ذكر في موضعه . والريان أيضا : اسم
أطم من آطام المدينة ، قال بعضهم :
لعل ضرارا أن يعيش يباره
وتسمع بالريان تبنى مشاربه
والريان أيضا : واد في ضرية من أرض كلاب أعلاه
لبنى الضباب وأسفله لبنى جعفر ، وقال أبو زياد :
الريان واد يقسم حمى ضرية من قبل مهب الجنوب
ثم يذهب نحو مهب الشمال ، وأنشد لبعض الرجاز :
خلية أبوابها كالطيقان
أحمى بها الملك جنوب الريان
فكبشات فجنوب انسان
وقالت امرأة من العرب :
ألا قاتل الله اللوى من محلة ،
وقاتل دنيانا بها كيف ولت
غنينا زمانا بالحمى ثم أصبحت
بزلق الحمى من أهله قد تخلت
ألا ما لعين لا ترى قلل الحمى
ولا جبل الريان إلا استهلت ؟
وريان : اسم جبل في بلاد بنى عامر ، وإياه عنى
لبيد بقوله :
فمدافع الريان عرى رسمها
خلقا كما ضمن الوحي سلامها
وعلى سبعة أميال من حاذة صخرة عظيمة يقال لها
صخرة ريان . والريان : جبل في طريق البصرة
معجم البلدان — صفحة 110
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١١٠