ما يقارب هذا وإنما يشكل فيه أن القارئ لهذا لم ير
مثله ، والله أعلم ، فأما أنا فهذا عذري على أنني لم
أنقل جميع ما ذكر وإنما اختصرت البعض .
رومة : بضم الراء ، وسكون الواو : أرض بالمدينة
بين الجرف وزغابة نزلها المشركون عام الخندق ،
وفيها بئر رومة ، اسم بئر ابتاعها عثمان بن عفان ،
رضي الله عنه ، وتصدق بها ، وقد أشبع القول
فيها في البئر .
رونات : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، ونون ، وآخره
تاء مثناة من فوق : موضع في شعر ابن مناذر .
روناش : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، ونون ، وآخره
شين معجمة ، وقيل بالسين المهملة ، قصر روناش :
من كور الأهواز ، والله أعلم .
رؤيا : بلفظ الرؤيا من المنام : اسم موضع .
رويان : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وياء مثناة من
تحت ، وآخره نون : مدينة كبيرة من جبال طبرستان
وكورة واسعة ، وهي أكبر مدينة في الجبال هناك ،
قالوا : أكبر مدن سهل طبرستان آمل وأكبر مدن
جبالها رويان ، ورويان في الإقليم الرابع ، طولها ست
وسبعون درجة وخمس وثلاثون دقيقة ، وعرضها
سبع وثلاثون درجة وعشر دقائق ، وبين جيلان
ورويان اثنا عشر فرسخا ، وقد ذكر بعضهم أن
رويان ليست من طبرستان وإنما هي ولاية برأسها
مفردة واسعة محيط بها جبال عظيمة وممالك كثيرة
وأنهار مطردة وبساتين متسعة وعمارات متصلة ،
وكانت فيما مضى من مملكة الديلم فافتتحها عمرو بن
العلاء صاحب الجوسق بالري وبنى فيها مدينة ، وجعل
لها منبرا ، وفيما بين جبال الرويان والديلم رساتيق
وقرى ، يخرج من القرية ما بين الأربعمائة رجل إلى
الألف ويخرج من جميعها أكثر من خمسين ألف
مقاتل ، وخراجها على ما وظف عليها الرشيد أربعمائة
ألف وخمسون ألف درهم ، وفى بلاد الرويان مدينة
يقال لها كجة بها مستقر الوالي ، وجبال الرويان
متصلة بجبال الري وضياعها ومدخلها مما يلي الري ،
وأول من افتتحها سعيد بن العاصي في سنة 29 أو 30
وهو والى الكوفة لعثمان سار إليها فافتتحها ، وقد
نسب إلى هذا الموضع طائفة من العلماء ، منهم :
أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد
الروياني الطبري القاضي الامام أحد أئمة الشافعية
ووجوه أهل عصره ورؤوس الفقهاء في أيامه بيانا
وإتقانا ، وكان نظام الملك علي بن إسحاق يكرمه ،
تفقه على أبي عبد الله محمد بن بيان الفقيه الكازروني
وصنف كتبا كثيرة ، منها : كتاب التجربة وكتاب
الشافي ، وصنف في الفقه كتابا كبيرا عظيما سماه البحر ،
رأيت جماعة من فقهاء خراسان يفضلونه على كل ما
صنف في مذهب الشافعي ، وسمع الحديث من أبى
الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي ومن شيخه ابن
بيان الكازروني ، روى عنه زاهر بن طاهر الشحامي
وإسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني وغيرهما ، وقتل
بسبب التعصب شهيدا في مسجد الجامع بآمل طبرستان
في محرم سنة 501 وقيل سنة 502 ، عن السلفي ،
ومولده سنة 415 ، وعبد الكريم بن شريح بن عبد
الكريم بن أحمد بن محمد الروياني الطبري أبو معمر
قاضي آمل طبرستان ، إمام فاضل مناظر فقيه حسن
الكلام ، ورد نيسابور فأقام بهامدة وسمع ببسطام
أبا الفضل محمد بن علي بن أحمد السهلكي ، وبطبرستان
الفضل بن أحمد بن محمد البصري وأبا جعفر محمد بن
علي بن محمد المناديلي وأبا الحسين أحمد بن الحسين بن أبي
خداش الطبري ، وبساوة أبا عبد الله محمد بن أحمد
معجم البلدان — صفحة 104
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٤