تيمن : بالفتح ، وآخره نون : موضع بين تبالة وجرش
من مخاليف اليمن . وتيمن أيضا : هضبة حمراء
في ديار محارب قرب الربذة ، قال الحكم الخضري
خضر محارب :
أبكاك ، والعين يذري دمعها الجزع ،
بعنف تيمن مصطاف ، ومرتبع
جرت بها الريح أذيالا ، غيرها
مر السنين وأجلت ، أهلها ، النجع
ولا أدري أيهما أراد ربيعة بقوله حيث قال :
وأضحت بتيمن أجسادهم
يشبهها من رآها الهشيما
وقال ابن السكيت في قوله عروة
تحت إلى سلمى بحر بلادها ،
وأنت عليها بالملا كنت أقدرا
تحل بواد من كراء مضلة ،
تحاول سلمى أن أهاب وأحصرا
وكيف ترجيها وقد حيل دونها ،
وقد جاورت حيا بتيمن منكرا
قال : تيمن أرض قبل جرش في شق اليمن قم
كراء ، قال والناس ينشدونها بتيماء منكرا وهذا خطأ
لان تيماء قبل وادي القى ، وهذه الموضع باليمن ،
وقيل ، تيمن أرض بين بلاد بني تميم ونجران ،
والقولان واحد لان نجران قرب جرش ، قال
وعلة الجرمي :
ولما رأيت القوم يدعو مقاعسا ،
ويقطع مني ثغرة النحر حائر
نجوت نجاء ليس فيه وتيرة ،
كأني عقاب دون تيمن كاسر
وتيمن ذي ظلال : واد إلى جنب فدك في قول
بعضهم ، والصحيح أنه بعالية نجد ، قال لبيد يذكر
البراض وفتكه بالرحام ، وهو عروة بن ربيعة بن
جعفر بن كلاب بهذا الموضع وهاجت حرب الفجار :
وأبلغ إن عرضت بني كلاب
وعامر ، والخطوب لها موالي
بأن الوافد الرحال أمسى
مقيما ، عند تيمن ذي ظلال
تينات : كأنه جمع تينه من الفواكه : فرضة على
بحر الشام قرب المصيصة ، تجهز منها المراكب
بالخشب إلى الديار المصرية ، وقد سماها أبو الوليد بن
الفرضي مدينة فقال في تاريخ إبراهيم بن علي بن محمد بن
أحمد الديلمي الصوفي الخراساني : قال لي أبو القاسم
سهل بن إبراهيم : سألت أبا إسحاق الخراساني عمن خلفه
بالمشرق فمن لقيه ورآه فذكر جماعة ثم قال :
وبمدينة التينات أبو الخير الأقطع واسمه عباد بن
عبد الله ، كان من أعيان الصالحين ، له كرامات ،
سكن جبل لبنان ، وكان ينسج الخوص بيده الواحدة ،
ولا يدرى كيف ينسجه ، وكان تأوي إليه السباع
وتأنس به ، ويذكر أن ثغور الشام كانت في أيامه
محروسة حتى مضى لسبيله ، حكي عنه أبو بكر الزابي ،
وكان ابنه عيسى بن أبي الخير التيناتي أيضا من
الصالحين ، حكي عن أبيه وحكي عنه أبو ذر عبد بن
أحمد الهروي وأبو بكر أحمد بن موسى بن عمار
القرشي الأنطاكي القاضي ، وقيل : كان أصل أبي
الخير من المغرب .
تينان : تثنية التين من الفواكه ، قال السكوني ، تخرج
من الوشل إلى صحراء بها جبلان يقال لهما التينان
لبني نعامة من بني أسد ، وفيهما قيل :
ألا ليت شعري ! هل أبيتن ليلة
بأسف ذات الطلح ممنونة رهبى ؟
معجم البلدان — صفحة 68
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٦٨