البصر ، قرأ اللغة على ابن الجواليقي والنحو على أبي
السعادات بن الشجري والفقه على أبي الحسن الأبنوسي ،
وكان ببغداد يسكن المسجد المعلق المقابل لباب النوبي
من دار الخلاقة ، وكان يحفظ شهر الهذليين والمجهلين
وأخبار الأصمعي وشعر رؤبة وشعر ذي الرمة
وغيرهم ، لقيته أولا ببغداد وسمع معنا غريب الحديث
لأبي عبيد على أبي منصور الجواليقي ، وثم لقيته بنيسابور
ومرو وسرخس غير مرة في سنة 544 ، وسألته عن
مولده فقال : في سنة 505 بجزيرة ابن عمر ، وكتبت
عن شيئا من أشعاره ومن أشعار غيره ، وأنشدنا
لنفسه :
وذي سكر نبهت للشرب ، بعدما
جرى النوم في أعطافه وعظامه
فهب وفي أجفانه سنة الكرى ،
وقد لبست عيناه نوم مرامه
ومن شعره أيضا :
كتبت وقد أودى بمقلتي البكا ،
وقد ذاب من شوق إليكم سوادها
وما وردت لي نحوكم من رسالة ،
وحقكم إلا وذاك سوادها
توم : بالتحريك : موضع باليمامة به روضة ، عن
الحفصي .
توم : قرية بين أنطاكية ومرعش والمصيصة ، ينسب
إليها درب توم .
توم : بالضم ثم السكون ، وفتح الميم ، ونون ،
قال أبو سعد : أظنها من قرى مصر ، منها أبو معاذ
التومني ، وهو رأس الطائفة المعروفة بالتومنية ، وهم
فرقة من المرجئة تزعم أن الايمان ما عصم من الكفر ،
وهو اسم لخصال إذا تركها التارك أو ترك خصلة منها
كان كافرا ، وتلك الخصال التي يكفر بتركها أو ترك
خصلة منها إيمان ، ولا يقال للخصلة منها إيمان ولا
بعض إيمان ، وكل كبيرة لم يجتمع المسلمون على أنها
كفر يقال لصاحبها فسق ، ولا يقال له فاسق على
الاطلاق .
تونس الغرب : بالضم ثم السكن ، والنون تضم
وتفتح وتكسر : مدينة كبيرة محدثة بإفريقية على
ساحل بحر الروم ، عمرت من أنقاض مدينة كبيرة
قديمة بالقرب منها يقال لها قرطاجنة ، وكان اسم
تونس في القديم ترشيش ، وهي على ميلين من
قرطاجنة ، ويحيط بسورها أحد وعشرون ألف
ذراع ، وهي الآن قصبة بلاد أفريقية ، بينها وبين
سفاقس ثلاثة أيام ومائة ميل بينها وبين القروان ونحو
منه بينها وبين المهدية ، وليس بها ماء جار إنما شربهم
من آبار ومصانع يجتمع فيها ماء المطر ، في كل دار
مصنع ، وآبارها خارج الديار في أطراف البلد ،
وماؤها ملح ، وعليها محترت كثير ، ولها غلة فائضة ،
وهي من أصح بلاد إفريقية هواء .
وقال البكري : مدينة تونس في سفح جبل يعرف
بجبل أم عمرو ، ويدور بمدينتها خندق حصين ، ولها
خمسة أبواب ، باب الجزيرة قبلي ينسب إلى جزيرة
شريك ويخرج منه إلى القيروان ، ويقابله الجبل المعروف
بجبل التوبة ، وهو جبل عال لا ينبت شيئا ، وفي
أعلاه قصر مبني مشرف على البحر ، وفي شرقي هذا
القصر غار محني الباب يسمى المعشوق ، وبالقرب
منه عين ماء ، وفي غربي هذا الجبل جبل يعرف بجبل
الصيادة ، فيه قرى كثيرة الزيتون والثمار والمزارع ،
وفي هذا الجبل سبعة مواجل للماء أقباء على غرار
واحد ، وفي غربي هذا الجبل أيضا اشراف بمزارع
متصلة بموضع يعرف بالملعب ، فيه قصر بني الأغلب ،
معجم البلدان — صفحة 60
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٦٠