أحمد العارف وأبا المظفر السمعاني ، مات في عقوبة
الغز في شعبان سنة 548 .
توثة : بلفظ واحد التوث : محلة في غربي بغداد
متصلة بالشونيزية مقابلة لقنطرة الشوك ، عامرة إلى
الآن ، لكنها مفردة شبيهة بالقرية ، ينسب إليها قوم .
منهم أبو بكر محمد بن أحمد بن علي القطان التوثي ،
كان أحد الزهاد وحفاظ القراءة ، روى عن أبي
الغنائم محمد بن علي بن الحسن الدقاق ، روى عنه
جماعة ، ومات سنة 528 ، وأبو بكر محمد بن عبد
الله بن أبي زيد التوثي الأنماطي ، روى عنه أبو بكر
الخطيب وصدقه ، ومات سنة 417 ، وأبو بكر محمد
ابن سعد بن أحمد بن تركان التوثي ، حدث بن نصر بن
أحمد بن البطر ، حدث عنه أبو موسى محمد بن علي
ابن عمر الأصبهاني .
توج : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه وفتحه أيضا ، وجيم
وهي توز ، بالزاي ، وسنعيد ذكرها أيضا :
مدينة بفارس قريبة من كازرون شديدة الحر لأنها
في غر من الأرض ذات نخل ، وبناؤها باللبن ، بينها
وبنى شيراز اثنان ثلاثون فرسخا ، ويعمل فيها ثياب
كتان تنسب إليها ، وأكثر من يعمل هذا الصنف
بكازرون لكن اسم توج غالب عليه لان أهل
توج أحذق بصناعته ، وهي ثياب رقيقة مهلهلة
النسج كأنها بصناعته ، وهي ثياب رقيقة مهلهلة
النسج كأنها المنخل ، إلا أن ألوانها حسنة ، ولها طرز
مذهبة ، تباع حزما بالعدد ، وكان أهل خراسان
يرغبون فيها ، وتجلب إليهم كثيرا ، وقد يعمل منها صنف
صفيق جيد ينتفع به ، وهي مدينة صغيرة واسمها
كبير ، وقد فتحت في أيام عمر بن الخطاب ، رضي
الله عنه ، في سنة 18 أو 19 ، وأمير الملمين مجاشع
ابن مسعود فالتقوا أهل فارس بتوج فهزم الله أهل
فارس وافتتح توج بعد حروب عنوة ، وأغنمهم
عسكره ثم صالحهم على الجزية ، فرجعوا إلى أوطانهم
وأقروا ، فقال مجاشع بن مسعود في ذلك :
ونحن ولينا مرة بعد مرة
بتوج ، أبناء الملوك الأكابر
لقنا جيوش الماهيان بسحرة ،
على ساعة تلوي بأهل الحظائر
فما فتئت خيلي تكر عليهم ،
ويلحق منها لاحق غير حائر
وقال أحمد بن يحيى : وجه عثمان بن أبي العاصي
الثقفي أخاه الحكم في البحر من عمان لفتح فارس ،
ففتح مدينة بر كاوان ثم سار إي توج ، وهي أرض
أردشير خره ، وفي رواية أبي مخنف أن عثمان بن أبي
العاصي بنفسه قطع البحر إلى فارس فنزل توج
ففتحها ، وبنى بها المساجد وجعلها دارا للمسلمين ،
وأسكنها عبد القيس وغيرهم ، وكان يغير منها إلى
أرجان ، وهي متاخمة لها ، ثم شخص منها وعن
فارس إلى عما والبحرين بكتاب عمر إليه في ذلك ،
واستخلف أخاه الحكم ، وقال غيره : إن الحكم فتح
توج وأنزلها المسلمين من عبد القيس وغيرهم ، وكان
ذلك في سنة 19 ، ثم كانت وقعة ريشهر كما نذكرها
في ريشهر ، وقتل سهرك مرزبان فارس حينئذ ،
وكتب عمر إلى عثمان بن أبي العاصي أن يعبر إلى فارس
بنفسه ، فاستخلف أخاه حفصا ، وقيل المغيرز ، وعبر
بنفسه ، فاستخلف أخاه خفصا ، وقيل المغيرة ، وعبر
إلى توج فنزلها ، وكان يغزو منها ، وكان بعض أهل
توج يقول : إن توج مصرت بعد قتل سهرك ،
وينسب إليها جماعة ، منهم : أبو بكر أحمد بن
الحسين بن أحمد بن مرشاد السيرافي التوجي ، سمع
منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ
وغيره ، وأما قول مليح الهذلي :
معجم البلدان — صفحة 56
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥٦