دير مسحل : بين حمص وبعلبك ، ذكر في الفتوح .
دير المغان : بحمص في خربة بني السمط تحت تلهم ،
وهو دير عظيم الشأن عندهم كبير القدر فيه رهبان
كثيرة ، وترابه يختم عليه للعقارب ويهدى إلى البلاد
قاطبة ، وتتنافس النصارى في موضع مقبرته .
دير ميخائيل : في موضعين : بالموصل وبدمشق ،
وله غير أسماء : اسم الذي في الموصل يقال له دير مار
نخايال ، وفي دمشق يقال له دير البخت ، وقد ذكر .
دير ملكيساوا : بالفتح ثم السكون ، وكسر
الكاف ، وياء مثناة من تحتها ، وسين مهملة : مطل
على دجلة فوق الموصل بينهما نحو فرسخ ونصف ،
وهو دير صغير .
دير منصور : في شرقي الموصل مطل على نهر الخابور ،
وهو دير كبير عامر في أيامنا هذه .
دير ميماس : بين دمشق وحمص على نهر يقال له
ميماس ، وإليه نسب ، وهو في موضع نزه ، وبه
شاهد على زعمهم من حواريي عيسى ، عليه السلام ،
زعم رهبانه أنه يشفي المرضى ، وكان البطين الشاعر
قد مرض فجاؤوا به إليه يستشفي فيه فقيل إن أهله
غفلوا عنه فبال قدام قبر الشاهد ، واتفق أن مات
عقيب ذلك ، فشاع بين أهل حمص أن الشاهد قتله
وقصدوا الدير ليهدموه وقالوا : نصراني يقتل مسلما
لا نرضى ! أو تسلموا إلينا عظام الشاهد حتى نحرقها ،
فرشا النصارى أمير حمص حتى رفع عنهم العامة ،
فقال شاعر يذكر ذلك :
يا رحمتا لبطين الشعر إذ لعبت
به شياطينه في دير ميماس
وافاه وهو عليل يرتجي فرجا ،
فرده ذاك في ظلمات أرماس
وقيل شاهد هذا الدير أتلفه
حقا مقالة وسواس وخناس
أأعظم باليات ذات مقدرة
على مضرة ذي بطش وذي بأس !
لكنهم أهل حمص لا عقول لهم ،
بهائم غير معدودين في الناس
دير نجران : في موضعين : أحدهما باليمن لآل عبد
المدان بن الديان من بني الحارث بن كعب ومنه
جاء القوم الذين أرادوا مباهلة النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، وكان بنو عبد المدان بن الديان بنوه مربعا
مستوي الأضلاع والأقطار مرتفعا من الأرض يصعد
إليه بدرجة على مثال بناء الكعبة ، فكانوا يحجونه هم
وطوائف من العرب ممن يحل الأشهر الحرم ولا يحج
الكعبة ويحجه خثعم قاطبة ، وكان أهل ثلاثة بيوتات
يتبارون في البيع وربها أهل المنذر بالحيرة وغسان
بالشام وبنو الحارث بن كعب بنجران ، وبنوا
دياراتهم في المواضع النزهة الكثيرة الشجر والرياض
والغدران ويجعلون في حيطانها الفسافس وفي سقوفها
الذهب والصور ، وكان بنو الحارث بن كعب على
ذلك إلى أن جاء الاسلام فجاء إلى النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، العاقب والسيد وإيليا أسقف نجران للمباهلة ثم
استعفوه منها من قبل أن تتم ، وكانوا يركبون إليها في
كل يوم أحد وفي أيام أعيادهم في الديباج المذهب والزنانير
المحلاة بالذهب وبعدما يقضون صلاتهم ينصرفون إلى
نزههم ويقصدهم الوفود والشعراء فيشربون ويستمعون
الغناء ويهنون ويكسرون ، وفي ذلك يقول الأعشى :
وكعبة نجران حتم
عليك حتى تناخي بأبوابها
تزور يزيدا وعبد المسيح
وقيسا هم خير أربابها
معجم البلدان — صفحة 538
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥٣٨