إن العيون التي في طرفها حور
قتلننا ثم لا يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به ،
وهن أضعف خلق الله أركانا
يا رب غابطنا لو كان يطلبكم
لاقى مباعده منكم وحرمانا
دير مارت مروثا : هذا دير كان في سفح جبل
جوشن مطل على مدينة حلب مطل على العوجان ،
وقال الخالدي : هو صغير وفيه مسكنان أحدهما
للنساء والآخر للرجال ولذلك سمي بالبيعتين ، وقل
ما مر به سيف الدولة إلا نزل به ، وكان يقول :
كانت والدتي محسنة إلى أهله وتوصيني به ، وفيه بساتين
قليلة وزعفران ، وفيه يقول الحسين بن علي التميمي :
يا دير مارت مروثا ،
سقيت غيثا مغيثا
فأنت جنة حسن ،
قد حزت روضا أثيثا
قال عبد الله الفقير إليه : ذهب ذلك الدير ولا أثر
له الآن وقد استجد في موضعه الآن مشهد زعم
الحلبيون أنهم رأوا الحسين بن علي ، رضي الله عنهما ،
يصلي فيه فجمع له المتشيعون بينهم مالا وعمروه أحسن
عمارة وأحكمها ، وفيه أيضا يقول بعض الشاميين :
بدير مارت مروثا الشريف ذي البيعتين
والراهب المتحلي والقس ذي المطمرين
إلا رثيت لصب مشارف للحسين
قد شفه منك هجر من بعد لوعة بين
دير مارت مريم : دير قديم من بناء آل المنذر
بنواحي الحيرة بين الخورنق والسدير وبين قصر أبي
الخصيب مشرف على النجف ، وفيه يقول الثرواني :
بمارت مريم ، والكبرى وظل فنائها فقف
فقصر أبي الخصيب المشرف الموفي على النجف
فأكناف الخورنق والسدير ملاعب السلف
إلى النخل المكمم والحمائم فوقه الهتف
وبنواحي الشام دير آخر يقال له مارت مريم ، وفيه
يقول الشاعر :
نعم المحل لمن يسعى للذته
دير لمريم فوق الظهر معمور
ظل ظليل وماء غير ذي أسن ،
وقاصرات كأمثال الدمى حور
قال الخالدي : وبالشام دير آخر يقال له مارت مريم ،
وهو من قديم الديرة ، ونزله الرشيد ، وفيه يقول
بعض شعراء الشام :
بدير مارت مريم ظبي مليح المبسم
قال الشابشتي : ودير أتريب بمصر يقال له دير مارت
مريم .
دير مار فايثون : بالحيرة أسفل النجف ، شاهده قد
ذكر في دير ابن المزعوق .
دير ما نخايال : وهو دير بانخايال : وهو بأعلى الموصل
على ميل منها مشرف على دجلة ذو كروم ونزه
حسن ، وهو دير ميخائيل أيضا ، وله ثلاثة أسام ،
وقد قال فيه الخالدي :
بما نخايال إن حاولتما طلبي
فأنتما تجداني ثم مطورحا
يا صاحبي هو العمر الذي جمعت
فيه المنى فاغدوا بالدير أو روحا
دير ما سر جبيس : قال أبو الفرج والخالدي : هو
بالمطيرة قرب سامرا ، وفيه يقول عبد الله بن العباس
معجم البلدان — صفحة 531
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥٣١