سنة 289 ، وتولى ابنه المكتفي بالله فأتم عمارة التاج
الذي كان المعتضد وضع أساسه بما نقضه من القصر
المعروف بالكامل ومن القصر الأبيض الكسروي
الذي لم يبق منه الآن بالمدائن سوب الإيوان ، ورد .
أمر بنائه إلى أبي عبد الله النقري وأمره بنقض ما بقي
من قصر كسرى ، فكان الآجر ينقض من شرف
قصر كسرى وحيطانه فيوضع في مسناة التاج وهي
طاعنة إلى وسط دجلة وفي قرارها ، ثم حمل ما كان
في أساسات قصر كسر فبنى به أعالي التاج وشرفاته ،
فبكى أبو عبد الله النقري وقال : إن فيما نراه لمعتبرا ،
نقضنا شرفات القصر الأبيض وجعلناها في مسناة التاج
ونقضنا أساساته فجعلناها شرفات قصر آخر ، فسبحان
من بيده كل شئ حتى الآجر ! وبذيل منه :
كانت حوله الأبنية والدور ، من جملتها قبة الحمار
وإنما سميت بذلك لأنه كان يصعد إليها في مدرج
حولها على حمار لطيف ، وهي عالية مثل نصف
الدائرة . وأما صفة التاج فكان وجهه مبنيا على خمسة
عقود كل عقد على عشرة أساطين خمسة أذرع ،
ووقعت في أيام المقتفي سنة 549 صاعقة فتأججت
فيه وفي القبة وفي دارها التي كانت القبة أحد مرافقها ،
وبقيت النار تعمل فيه تسعة أيام ، ثم أطفئت ، وقد
صيرته كالفحمة ، وكانت آية عظيمة ، ثم أعاد المقتفي
بناء القبة على الصورة الأولى ولكن بالجص
والآجر دون الأساطين الرخام ، وأهمل إتمامه حتى
مات ، وبقي كلك إلى سنة 574 ، فتقدم أمير
المؤمنين المستضئ بنقضه وإبراز المسناة التي بين يديه
إلى أن تحاذى به مسناة التاج فشق أساسها ووضع
البناء فيه على خط مستقيم من مسناة التاج ، واستعملت
أنقاض التاج مع ما كان أعد من الآلات من عمل
هذه المسناة ووضع موضع الصحن الذي تجلس فيه
الأئمة للمبايعة ، وهو الذي يدعى اليوم التاج .
تاجرفت : بتشديد الجيم ، وكسر الراء ، وسكون
الفاء ، وتاء مثناة ، مثل التي في أوله : اسم مدينة آهلة
في طرف إفريقية بين ودان وزويلة ، وبينها وبين كل
واحدة منهما أحد عشر يوما ، متوسطة بينهما زويلة
غربيها وودان شرقيها ، وبين تاجرفت وفسطاط
مصر نحو شهر .
تاجرة : بفتح الجيم والراء : بلدة صغيرة بالمغرب من
ناحية هنين من سواحل تلمسان ، بها كان مولد عبد
المؤمن بن علي صاحب المغرب .
تاجنة : بفتح الجيم ، وتشديد النون : مدينة صغيرة
بإفريقية ، بينها وبنى تنس مرحلة وبين سوق إبراهيم
مرحلة .
تاجونس : بضم الجيم ، وسكون الواو ، وكسر
النون : اسم قصر على البحر بين برقة وطرابلس ،
ينسب إليها أبو محمد عبد المعطي بن مسافر بن يوسف
التاجونسي الخناعي ثم القودي ، روى عنه السلفي وقال :
كان من الصالحين وكان سمع بمصر على أبي إسحاق
الموطأ رواية القعنبي وصحب الفقيه أبا بكر الحنفي ،
قال : وأصله من ثغر رشيد ، وكان حنفي المذهب ،
وسألته عن مولده فقال : سنة 460 تخمينا لا يقينا .
التاجية : منسوبة : اسم مدرسة ببغداد ملاصق قبر
الشيخ أبي إسحاق الفيروزاباذي ، نسبت إليها محلة
هناك ومقبرة ، والمدرسة منسوبة إلى تاج الملك
أبي الغنائم المرزبان بن خسرو فيروز المتولي لتدبير
دولة ملكشاه بعد الوزير نظام الملك . والتاجية أيضا :
نهر عليه كور بناحية الكوفة .
تادلة : بفتح الدال واللام : من جبال البربر بالمغرب
قرب تلمسان وفاس ، منها أبو عبد الله محمد بن محمد
معجم البلدان — صفحة 5
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥