فلما صرنا إلى الرها قال : دعوني أصلي في بيعتها ،
قلنا : افعل ، فصلى ، فلما صرنا إلى حران قال : أما
إنها لأول مدينة بنيت بعد بابل ! ثم قال : دعوني
أستحم في حمامها وأصلي ، فتركناه فخرج إلينا
كأنه برطيل فضة بياضا وعظما ، فأدخلته إلى
هشام وأخبرته جميع قصته ، فقال له : ممن أنت ؟
فقال : أنا رجل من إياد ثم أحد بني حذافة ، فقال له :
أراك غريبا ، لك جمال وفصاحة ، فأسلم نحقن دمك ،
فقال ، إن لي ببلاد الروم أولادا ، قال : ونفك
أولادك ونحسن عطاءك ، قال : ما كنت لأرجع
عن ديني ، فأقبل به وأدبر وهو يأبى ، فقال لي :
اضرب عنقه ، فضربت عنقه ، وينسب إلى تل محرى
أيوب بن سليمان الأسدي السلمي ، سأل عطاء بن أبي
رباح عن رجل ذكرت له امرأة فقال : يوم أتزوجها
هي طالقة البتة ، فقال : لا طلاق لمن لا يملك عقدته
ولا عتق لمن لا يملك رقبته . روى عنه أحمد بن عبد
الملك بن وافد الحراني .
تل المخالي : جمع مخلاة الفرس : موضع بخوزستان .
تلمسان : بكسرتين ، وسكون الميم ، وسين مهملة ،
وبعضهم يقول تنمسان ، بالنون عوض السلام :
بالمغرب وهما مدينتان متجاورتان مسورتان ، بينهما
رمية حجر ، إحداهما قديمة والأخرى حديثة ، والحديثة
اختطها الملثمون ملوك المغرب ، واسمها تافرزت ،
فيها يسكن الجند وأصحاب السلطان وأصناف من
الناس ، واسم القديمة أقادير ، يسكنها الرعية ، فهما
كالفسطاط والقاهرة من أرض مصر ، ويكون
بتلمسان الخيل الراشدية ، لها فضل على سائر الخيل ،
وتتخذ النساء بها من الصوف أنواعا من الكنابيش لا
توجد في غيرها ، ومنها إلى وهران مرحلة ، ويزعم
بعضهم أنه البلد الذي أقام به الخضر ، عليه السلام ،
الجدار المذكور في القرآن ، سمعته ممن رأى هذه
المدينة ، وينسب إليها قوم ، منهم : أبو الحسين
خطاب بن أحمد بن خطاب بن خليفة التلمساني ،
ورد بغداد في حدود سنة 520 ، كان شاعرا جيد
الشعر ، قاله أبو سعد .
التلمص : بفتحتين ، وتشديد الميم وضمها : حصن
مشهور بناحية صعدة من أرض اليمن .
تل منسس : بفتح الميم ، وتشديد النون وفتحها ، وسين
مهملة : حصن قرب معرة النعمان بالشام ، قال ابن
مهذب المعري في تاريخه : قدم المتوكل إلى الشام
في سنة 244 ، ونزل بتل منس في ذهابه وعودته ،
وقال الحافظ أبو القاسم : تل منس قرية من قرى
حمص ، وينسب إليها المسيب بن واضح بن سرحان
أبو محمد السلمي التل منسي الحمصي ، حدث
عن أبي إسحاق الفزاري ويوسف بن أسباط وعبد الله
ابن المبارك وسفيان بن عيينة وإسماعيل بن عباد
ومعتمر بن سليمان وأبي البختري وهب بن وهب
القاضي وهذه الطبقة ، روى عنه أبو الفيض ذو النون
ابن إبراهيم المصري الزاهد وأبو بكر الباغندي
والحسن بن سفيان وابن أبي داود وأبو عروبة الحراني
وغيرهم ، سئل عنه أبو علي صالح بن محمد فقال :
لا يدرى أي طرفيه أطول ولا يدرى أيش
يقول . وقال أبو عبد الرحمن السلمي : سئل
الدارقطني عن المسيب بن واضح فقال : ضعيف ، ومات
سنة 246 وقيل سنة 247 وقيل سنة 247 عن تسع وثمانين
سنة ، وقال أبو غالب همام بن الفضل بن جعفر بن
علي المهذب المعري في تاريخه : سنة 247 فيها قتل
المتوكل ومات المسيب بن واضح التلمنسي غرة
محرم ، وعمره تسع وثمانون سنة ، ودفن في تل
معجم البلدان — صفحة 44
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٤