لعمر بن عبد العزيز ويزيد وهشام ابني عبد الملك
قضى لهم ثلاثين سنة ، روى عن أنس بن مالك وأبي
هريرة ومعاوية بن أبي سفيان وأبي أسامة الباهلي
وغيرهم ، روى عنه عمر بن عبد العزيز ، وهو من رواة
الأوزاعي ، وبرد بن سنان وعثمان بن أبي العاتكة وغيرهم ،
وكان ثقة مأمونا ، ومن داريا عبد الجبار بن عبد
الله بن محمد بن عبد الرحيم ، ويقال عبد الرحمن بن
داود أبو علي الخولاني الداراني يعرف بابن مهنا ،
له تاريخ داريا ، روى عن الحسن بن حبيب وأحمد
ابن سليمان بن جزلة ومحمد بن جعفر الخرائطي وأحمد
ابن عمير بن جوصا وأبي الجهم بن طلاب وغيرهم ،
روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن طوق الطبراني
وتمام بن محمد وأبو نصر المبارك وغيرهم ولم يذكر وفاته .
دارين : فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند ،
والنسبة إليها داري ، قال الفرزدق :
كأن تريكة من ماء مزن
وداري الذكي من المدام
وفي كتاب سيف : أن المسلمين اقتحموا إلى دارين
البحر مع العلاء بن الحضرمي فأجازوا ذلك الخليج
بإذن الله جميعا يمشون على مثل رملة ميثاء فوقها ماء
يغمر أخفاف الإبل ، وإن ما بين الساحل ودارين
مسيرة يوم وليلة لسفر البحر في بعض الحالات ،
فالتقوا وقتلوا وسبوا فبلغ منهم الفارس ستة آلاف
والراجل ألفين ، فقال في ذلك عفيف بن المنذر :
ألم تر أن الله ذلل بحره ،
وأنزل بالكفار إحدى الجلائل ؟
دعونا الذي شق البحار ، فجاءنا
بأعجب من فلق البحار الأوائل
قلت أنا : وهذه صفة أوال أشهر مدن البحرين اليوم ،
ولعل اسمها أوال ودارين ، والله أعلم ، فتحت في
أيام أبي بكر ، رضي الله عنه ، سنة 12 ، وقال محمد
ابن حبيب : هي الداروم ، وهي بليدة بينها وبين
غزة أربعة فراسخ ، فتكون غير التي بالبحرين .
الدارين : هو ربض الدارين بحلب ، ذكر في ربض
الدارين ، وقد ذكره عيسى بن سعدان الحلبي في
مواضع من شعره فقال :
يا سرحة الدارين ! أية سرحة
مالت ذوائبها علي تحننا
أرسى بواديك الغمام ، ولا غدا
نفس الخزامي الحارثي وحوشنا
أمنفرين الوحش من أبياتكم
حبا لظبيكم أسا ، أو أحسنا
أشتاقه ، والأعوجية دونه ،
ويصدني عنه الصوارم والقنا
وقال الأعشى :
وكأس كعين الديك باكرت خدرها
بفتيان صدق ، والنواقيس تضرب
سلاف كأن الزعفران وعندما
يصفق في ناجودها ثم يقطب
لها أرج في البيت عال كأنه
ألم به من بحر دارين أركب
داسر : مدينة بينها وبين زبيد اليمن ليلة ، كان بها
علي بن مهدي الحميري الخارجي على زبيد والمتملك
لها وهي بخولان .
داسن : بالنون : اسم جبل عظيم في شمالي الموصل
من جانب دجلة الشرقي ، فيه خلق كثير من طوائف
الأكراد يقال لهم الداسنية .
معجم البلدان — صفحة 432
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٣٢