خذ في الشباب من الهوى بنصيب ،
إن المشيب إليه غير حبيب
ودع اغترارك بالخضاب وعاره ،
فالشيب أحسن من سواد خضيب
وفي التحبير : محمد بن علي بن محمد المعلم أبو سحمة
الصوفي الخوزاني من أهل مرو ، وكان شيخا فقيرا
صالحا ، سمع أبا الفتح عبد الرزاق بن حسان المنيعي ،
وسمع منه أبو سعد بالدرق ، وكانت ولادته في
حدود سنة 470 ، ومات في سنة 532 أو 533 .
خوز : بضم أوله ، وتسكين ثانيه ، وآخره زاي :
بلاد خوزستان يقال لها الخوز ، وأهل تلك البلاد يقال
لهم الخوز وينسب إليه ، ومنهم : سليمان بن الخوزي ،
روى عن خالد الحذاء وأبي هاشم الرماني ، حدث
عنه عبد الله بن موسى ، وعمرو بن سعيد الخوزي ،
حدث عنه عباد بن صهيب . والخوز أيضا ، شعب
الخوز : بمكة ، قال الفاكهي محمد بن إسحاق : إنما
سمي شعب الخوز لان نافع بن الخوزي مولى عبد
الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي نزله وكان
أول من بنى فيه ، ويقال شعب المصطلق ، وعنده
صلي على أبي جعفر المنصور ، ينسب إليه أبو
إسماعيل إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي مولى عمر
ابن عبد العزيز ، حدث عن عمرو بن دينار وأبي الزبير
وغيرهما بمناكير كثيرة وكان ضعيفا ، روى عنه
المعتمر بن سليمان والمعافى بن عمران الموصلي ، وقال
التوزي : الأهواز تسمى بالفارسية هر مشير وإنما
كان اسمها الأخواز فعربها الناس فقالوا الأهواز ،
وأنشد لاعرابي :
لا ترجعن إلى الأخواز ثانية ،
قعيقعان الذي في جانب السوق
ونهر بط الذي أمسى يؤرقني
فيه البعوض بلسب غير تشفيق
والخوز ألام الناس وأسقطهم نفسا ، قال ابن الفقيه
قال الأصمعي : الخوزهم الفعلة وهم الذين بنوا الصرح
واسمهم مشتق من الخنزير ، ذهب أن اسمه بالفارسية
خوه فجعله العرب خوز ، زادوه زايا كما زادوها في
رازي ومروزي وتوزي ، وقال قوم : معنى قولهم
خوزي أي زيهم زي الخنزير ، وهذا كالأول ،
وروي أن كسرى كتب إلى بعض عماله : ابعث
إلي بشر طعام على شر الدواب مع شر الناس ،
فبعث إليه برأس سمكة مالحة على حمار مع خوزي ،
وروى أبو خيرة عن علي بن أبي طالب ، رضي الله
عنه ، أنه قال : ليس في ولد آدم شر من الخوز ولم
يكن منهم نجيب ، والخوز : هم أهل خوزستان
ونواحي الأهواز بين فارس والبصرة وواسط وجبال
اللور المجاورة لأصبهان .
والخوزيون : محلة بأصبهان نزلها قوم من الخوز
فنسبت إليهم فيقال لها در خوزيان ، نسب إليها أبو
العباس أحمد بن الحسن بن أحمد الخوزي يعرف بابن
نجوكه ، سمع أبا نعيم الحافظ ، وقيل إنه آخر من
حدث عنه السمعاني منه إجازة ، ومات في سنة 517
أو 518 ، وأحمد بن محمد بن أبي القاسم بن فليزة أبو
نصر الأمين الخوزي الأصبهاني ، سكن سكة الخوزيين ،
بها سمع أبا عمرو بن مندة وأبا العلاء سليمان بن عبد
الرحيم الحسناباذي ، مات يوم الأربعاء ثالث عشر
شوال سنة 531 ، ذكره في التحبير .
خوزستان : بضم أوله ، وبعد الواو الساكنة زاي ،
وسين مهملة ، وتاء مثناة من فوق ، وآخره نون :
وهو اسم لجميع بلاد الخوز المذكورة قبل هذا ،
معجم البلدان — صفحة 404
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٠٤