بالخندمة ليقاتلوه ، وكان حماس بن قيس بن خالد أحد
بني بكر قد أعد سلاحا ، فقالت له زوجته : ما تصنع
بهذا السلاح ؟ فقال : أقاتل به محمدا وأصحابه ،
فقالت : والله ما أرى أن أحدا يقوم لمحمد وأصحابه !
فقال : والله إني لأرجو أن أخد مك بعضهم ! وخرج
فقاتل مع من بالخندمة من المشركين فمال عليهم خالد
ابن الوليد فقتل بعضهم وانهزم الباقون وعاد حماس
منهزما وقال لامرأته : أغلقي علي بابي ، فقالت :
أين ما كنت تقول ؟ فقال :
إنك لو شهدت يوم الخندمه ،
إذ فر صفوان وفر عكرمة ،
وحيث زيد قائم كالمؤتمه ،
واستقبلتنا بالسيوف المسلمة
يقطعن كل ساعد وجمجمه
ضربا ، فلا تسمع إلا غمغمه ،
لم تنطقي باللوم أدنى كلمه
وقال بديل بن عبد مناة بن أم أصرم يخاطب
أنس بن زنيم الديلي :
بكى أنس رزنا ، فأعوله البكا ،
فالا عديا إذ تطل وتبعد
أصابهم يوم الخنادم فتية
كرام ، فسل ، منهم نفيل ومعبد
هنالك ، إن تسفح دموعك ، لا تلم ،
عليهم ، وإن لم تدمع العين تكمد
ومنها حجارة بنيان مكة ومنها شعب ابن عامر ،
وجبال مكة الخندمة وجبال أبي قبيس .
خنزب : بضم أوله وزايه ، وآخره باء : موضع .
الخنزة : بالفتح ، والزاي : هضبة في ديار بني عبد الله بن
كلاب .
خنزج : بفتح أوله ، وتسكين ثانيه ، وزاي مفتوحة ،
وآخره جيم ، وروي بالباء : موضع .
خنزر : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الزاي ،
وراء : موضع ذكره الجعدي في قوله .
ألم خيال من أميمة موهنا
طروقا ، وأصحابي بدارة خنزر
وقد ذكر في الدارات ، قال السكري : خنزر
هضبة في ديار بني كلاب ، قال عبد الله نوالة :
أيمنعني التقوى ، إذا ما أردتها ،
سديف بجنبي خنزر فجباجب ؟
الجباجب : شئ يصنع من الجلد .
خنزرة : مثل الذي قبله وزيادة الهاء ، يقال : خنزر
الرجل خنزرة إذا نظر بمؤخر عينه ، وهو فنعل
من الأخزر : وهو هضبة طويلة عظيمة في ديار
الضباب ، عن أبي زياد ، وهو غير خنزر الذي قبله ،
قال الأعور بن براء الكلبي يهجو أم زاجر وهما
عبدان :
أنعت عيرا من حمير حنزره ،
في كل عير مائتان كمره
لاقين أم زاجر بالمزدره ،
وكمنها مقبلة ومدبره
كذا وجدته بالحاء المهملة .
خنزير : بلفظ واحد الخنازير : ناحية باليمامة ، وقيل :
جبل بأرض اليمامة ذكره لبيد ، وقال الأعشى :
فالسفح يجري فخنزير فبرقته ،
حتى تدافع منه السهل والجبل
وأنف خنزير : هو أنف جبل بأرض اليمامة ، عن
الحفصي .
معجم البلدان — صفحة 393
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٩٣