في النحو وأحسنه أن يقال هو جمع سمي به كعراعر
ولا واحد له كأبابيل ، وقال الحارث بن حلزة :
فتنورت نارها من بعيد
بخزازى ، هيهات منك الصلاء !
واختلفت العبارات في موضعه ، فقال بعضهم : هو
جبل بين منعج وعاقل بإزاء حمى ضرية ، قال :
ومصعدهم كي يقطعوا بطن منعج ،
فضاق بهم ذرعا خزاز وعاقل
وقال النميري : هو رجل من بني ظالم يقال له الدهقان
فقال :
أنشد الدار ، بعطفي منعج
وخزاز ، نشدة الباغي المضل
قد مضى حولان مذ عهدي بها ،
واستهلت نصف حول مقتبل
فهي خرساء ، إذا كلمتها ،
ويشوق العين عرفان الطلل
وقال أبو عبيدة : كان يوم خزاز بعقب السلان ،
وخزاز وكير ومتالع أجبال ثلاثة بطخفة ما بين
البصرة إلى مكة ، فمتالع عن يمين الطريق للذاهب إلى
مكة وكير عن شماله وخزاز بنحر الطريق ، إلا
أنها لا يمر الناس عليها ثلاثتها ، وقيل : خزاز جبل
لبني غاضرة خاصة ، وقال أبو زياد : هما خزازان
وهما هضبتان طويلتان بين أبانين جبل بني أسد
وبين مهب الجنوب على مسيرة يومين بواد يقال له
منعج ، وهما بين بلاد بني عامر وبلاد بني أسد ، وغلط
فيه الجوهري غلطا عجيبا فإنه قال : خزاز جبل
كانت العرب توقد عليه غداة الغارة ، فجعل الايقاد
وصفا لازما له وهو غلط ، إنما كان ذلك مرة في
وقعة لهم ، قال القتال الكلابي :
وسفع كدور الهاجري بجعجع
تحفر ، في أعقارهن ، الهجارس
مواثل ، ما دامت خزاز مكانها
بجبانة كانت إليها المجالس
تمشى بها ربد النعام كأنها
رجال القرى تمشي ، عليها الطيالس
وهذا ذكر يوم خزاز بطوله مختصر الألفاظ دون
المعاني عن أبي زياد الكلابي ، قال : اجتمعت مضر
وربيعة على أن يجعلوا منهم ملكا يقضي بينهم ، فكل
أراد أن يكون منهم ، ثم تراضوا أن يكون من
ربيعة ملك ومن مضر ملك ، ثم أراد كل بطن من
ربيعة ومن مضر أن الملك منهم ، ثم اتفقوا على أن
يتخذوا ملكا من اليمن ، فطلبوا ذلك إلى بني آكل
المرار من كندة ، فملكت بنو عامر شراحيل
ابن الحارث الملك بن عمرو المقصور بن حجر آكل
المرار وملكت بنو تميم وضبة محرق بن الحارث
وملكت وائل شرحبيل بن الحارث ، وقال ابن
الكلبي : كان ملك بني تغلب وبكر بن وائل سلمة
ابن الحارث ، وملكت بقية قيس غلفاء ، وهو
معدي كرب بن الحارث ، وملكت بنو أسد
وكنانة حجر بن الحارث أبا امرئ القيس ، فقتلت
بنو أسد حجرا ، ولذلك قصة ، ثم قصص امرئ القيس
في الطلب بثأر أبيه ، ونهضت بنو عامر على شراحيل
فقتلوه ، وولي قتله بنو جعدة بن كعب بن ربيعة بن
صعصعة ، فقال في ذلك النابغة الجعدي :
أرحنا معدا من شراحيل بعدما
أراهم مع الصبح الكواكب ، مصحرا
وقتلت بنو تميم محرقا وقتلت وائل شرحبيل ، فكان
حديث يوم الكلاب ولم يبق من بني آكل المرار
معجم البلدان — صفحة 365
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٦٥