نخلها زيتونها ، أو
لا فأرطاها عصاها
قبجها دراجها ، أو
فحباراها قطاها
ضحكت دبسيتاها ،
وبكت قمريتاها
بين أفنان ، تناجي
طائريها طائراها
تدرجاها حبرجاها
صلصلاها بلبلاها
رب ملقي الرحل منها ،
حيث تلقى بيعتاها
طيرت عنه الكرى طائرة ،
طار كراها
ود ، إذ فاه بشجو ،
أنه قبل فاها
صبة تندب صبا ،
قد شجته وشجاها
زينت ، حتى انتهت
في زينة في منتهاها
فهي مرجان شواها ،
لازورد دفتاها
وهي تبر منتهاها ،
فضة قرطمتاها
قلدت بالجزع ، لما
قلدت ، سالفتاها
حلب أكرم مأوى ،
وكريم من أواها
بسط الغيث عليها
بسط نور ، ما طواها
وكساها حللا ، أبدع
فيها إذ كساها
حللا لحمتها السوسن
والورد سداها
إجن خير يأتها باللحظ ،
لا تحرم جناها
وعيون النرجس المنهل
، كالدمع نداها
وخدودا من شقيق ،
كاللظى الحمر لظاها
وثنايا أقحوانات
، سنا الدر سناها
ضاع آذريونها ، إذ
ضاء من تبر ، ثراها
وطلى الطل خزاما ها
بمسك ، إذ طلاها
وانتشى النيلوفر الشوق
قلوبا ، واقتضاها
بحواش قد حشاها
كل طيب ، إذ حشاها
وبأوساط على حذ
والزنابير حذاها
فاخري ، يا حلب ، المدن
يزد جاهك جاها
إنه إن لم تك المدن
رخاخا ، كنت شاها
معجم البلدان — صفحة 289
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٨٩