خولان قتلت فيه أخا للعباس بن مرداس السلمي ،
فقال :
فمن مبلغ عوف بن عمرو رسالة ،
ويعلى بن سعد من ثؤور يراسله
بأني سأرمي الحقل يوما بغارة ،
لها منكب حان تدوي زلازله
أقام بدار الغور في شر منزل ،
وخلى بياض الحقل تزهى خمائله
قلت : هذا الشعر يري أن الحقل في البيت الثاني هو
حقل صعدة الذي قتل أخوه فيه ، فهو يتوعد أهله
بالغارة ، والحقل في البيت الأخير هو حقل بني سليم
المقدم ذكره لأنه يتأسف لأخيه إذ أقام بالغور ،
يعني قتل هناك وترك الحقل الذي هو بلاده وخمائله
وهي رياض زاهية ، والله أعلم ، وقال إبراهيم بن
كنيف النبهاني :
ملكنا حقل صعدة بالعوالي ،
ملكنا السهل منها والحزونا
وفي كتاب أبي المنذر هشام بن محمد : الحقل اسم
رجل سمي به هذا الموضع ، وهو ذو قباب بن مالك
ابن زيد بن سهل بن عمر وبن قيس بن معاوية بن جشم
ابن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن أيمن بن الهميسع
ابن حمير . وحقل أيضا : قرية لبني درماء من
طئ في أجإ . وحقل أيضا : قرية بالخرج ، وهو واد
باليمامة .
الحقلة : بالكسر رمل بنواحي اليمامة .
الحقو : بالفتح ثم السكون : ماء على اثني عشر ميلا
من واقصة بينها وبين العقبة ، فيه بئر رشاؤها خمسون
قامة ، وماؤه قليل غليظ خبيث له رائحة الكبريت ،
وفيه حوض وقصر خراب ، والحقو في اللغة : الإزار ،
وثلاثة أحق وأصله أحقو على أفعل ، فخذف لأنه
ليس في الأسماء اسم آخره حرف علة وقبلها ضمة ،
فإذا أدى قياس إلى ذلك رفض فأبدلت الضمة كسرة
فصارت الأخيرة ياء مكسورا ما قبلها فصار بمنزلة
القاضي والغازي في سقوط الياء لاجتماع الساكنين
والكسر مجفي ، وهو فعول قلبت الواو الأولى ياء
لتدغم في التي بعدها ، والحقو أيضا : الخصر ومشد
الإزار .
الحقيبة : بالفتح ثم الكسر : حصن في جبل وصاب من
أعمال زبيد باليمن .
حقين : بالنون : منهل ببطن الخال من أنوف مخارم ،
جفاف لطهية نسبوا إليها .
حقيل : باللام ، قال نصر : واد في ديار بني عكل بين
جبال من الحلة ، والحلة : قف ، قال الراعي :
جمعوا قوى ، مما تضم رحالهم ،
شتى النجار ، ترى بهن وصولا
فسقوا صوادي يسمعون عشية ،
للماء ، في أجوافهن صليلا
حتى إذا بزد السجال لهاتها ،
وجعلن خلف عروضهن ثميلا
وأفضن بعد كظومهن بحرة
من ذي الأبارق ، إذ رعين حقيلا
قال ثعلب : سألني محمد بن عبد الله بن طاهر عن البيت
الأخير من هذه الأبيات فقلت : ذو الأبارق وحقيل
موضع واحد ، فأراد من ذي الأبارق إذ رعينه ،
وأفضن : دفعن ، والكظم : إمساك الفم ، يقول :
كن أي الإبل كظوما من العطش ، فلما ابتل ما
في بطونها أفضن بحرة ، والكاظم من الإبل : المطرق
الذي لا يجتر ، وذو الأبارق من حقيل وهما واحد ،
معجم البلدان — صفحة 279
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٧٩