يوم عدة دروس ، ولم يكن يدخر شيئا ، وكان يزور
رسول الله ، عليه الصلاة والسلام ، كل سنة حافيا
ويزور ابن عباس بالطائف ، وكان يأكل بمكة أكلة
وبالطائف أخرى ، واستشهد بمكة في وقعة وقعت
بين أهل السنة والرافضة ، فحمله أميرها محمد بن أبي
هاشم فضربه ضربا شديدا على كبر السن ، ثم حمل
إلى منزله فعاش بعد الضرب أياما ثم مات في سنة 472
وقد جاوز الثمانين . قال المؤلف ، رحمة الله عليه :
كان صلاح الدين يوسف بن أيوب قد أوقع بالإفرنج في
منتصف ربيع الآخر سنة 583 وقعة عظيمة منكرة ظفر
فيها بملوك الإفرنج ظفرا كان سببا لافتتاحه بلاد الساحل ،
وقتل فرعونهم ارباط صاحب الكرك والشوبك ، وذلك
في موضع يقال له حطين بين طبرية وعكا ، بينه
وبين طبرية نحو فرسخين ، بالقرب منها قرية يقال
لها خيارة ، بها قبر شعيب ، عليه السلام ، وهذا
صحيح لا شك فيه وإن كان الحافظان ضبطا أن حطين
بين أرسوف وقيسارية ضبطا صحيحا ، فهو غير الذي
عند طبرية وإلا فهو غلط منهما . وحطين أيضا :
موضع بين الفرما وتنيس من أرض مصر ، وهو
بحيرة يصاد منها السمك يعرف بالحطيني ، وهو
سمك فاضل ، إذا شق عن جوفه لا يوجد فيه غير
الشحم فيملح ويحمل إلى النواحي ، أخبرني بذلك
رجل اتجر في هذا السمك لقيته بقطية موضع
قرب الفرما .
باب الحاء والظاء وما يليهما
الحظائر : جمع الحظيرة ، وهو موضع يعمل للإبل
من شجر ليقيها البرد والريح ، ومنه قوله تعالى :
كهشيم المحتظر ، وهو موضع باليمامة فيه نخل ، عن
الحفصي .
حظيان : بالضم ثم الفتح ، وياء مشددة ، أصله من
الحظوة والحظة وهو الحظ والمنزلة ، يقال :
حظيت المرأة عند زوجها إذا أحبها وأكرمها : وهو
اسم سوق لبني نمير فيه مزارع بر وشعير ، ذكره
العمراني بالظاء والزمخشري بالضاد ، وقد تقدم .
الحظيرة : بالفتح ، وقد تقدم اشتقاقها : وهي قرية
كبيرة من أعمال بغداد من جهة تكريت من ناحية
دجيل ينسج فيها الثياب الكرباس الصفيق ويحملها
التجار إلى البلاد .
باب الحاء والفاء وما يليهما
حفاء : بالكسر ، والمد : موضع ، وقيل جبل ، قال
الكسائي : رجل حاف بين الحفوة والحفية والحفاية
والحفاء ، بالمد ، وقد حفي يحفى ، وهو الذي يمشي
بلا خف ولا نعل ، فأما الذي حفي من كثرة المشي
أي رقت قدمه فإنه حف بين الحفا ، مقصور .
حفار : بالضم ، وآخره راء : موضع بين اليمن وتهامة ،
عن نصر ، أو موضع باليمن .
حفاش : آخره شين معجمة : جبل باليمن في بلاد حلوان
ابن عمران بن الحاف بن قضاعة .
حفاف : آخره فاء ، قال السكري في قول جرير :
فما أبصر النار التي وضحت له
وراء جفاف الطير إلا تماريا
رواه بالجيم كما ذكرناه في موضعه ثم قال : وكان
عمارة يقول : وراء حفاف الطير ، قال : هذه أماكن
تسمى الأحفة فاختار منها مكانا فسماه حفافا ، وقال
نصر : حفاف ، بكسر الحاء ، موضع ، جمع حفة .
حفان : بالكسر ، وآخره نون ، والفاء مخففة ، قال
ابن الأعرابي : بلد ، وقال الأخطل :
معجم البلدان — صفحة 274
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٧٤