مقيما به أيام مروان بن محمد ليرد العدو ومعه جند
كثيف من أهل الشام والجزيرة وأرمينية ، وكان
منصور هذا على أهل الرهاحين امتنعوا في أول الدولة
العباسية فحصرهم أبو جعفر المنصور ، وهو عامل
أخيه السفاح على الجزيرة وأرمينية ، فلما فتحها هرب
منصور ثم أمن فظهر ، فلما خلع عبد الله بن علي
أبا جعفر المنصور ولى منصورا شرطته ، فلما هرب
عبد الله إلى البصرة استخفى منصور بن جعونة فدل
عليه في سنة 141 ، فأتي به المنصور فقتله بالرقة عند
منصرفه من البيت المقدس ، وقوم يقولون إن منصور
ابن جعونة أعطي الأمان بعد هرب عبد الله بن علي
فظهر ثم وجدت له كتب إلى الروم يغش المسلمين
فيها فقتله المنصور بالرقة ، ثم إن الرشيد بنى حصن
منصور وأحكمه وشحنه بالرجال في أيام أبيه المهدي ،
وينسب إليه أبو عمرو عبد الجبار بن نعيم بن
إسماعيل الحصني ، قال أبو سعد : يروي عن أبي فروة
يزيد بن محمد الرهاوي ، روى عنه أبو بكر محمد
ابن إبراهيم المقري ، سمع منه بحصن منصور ، وقال
أبو بكر بن موسى : روى عن أبي رفاعة ، روى
عنه ابن المقري وقال ابنا عبد الجبار بن نعيم الحصني
بحصن منصور ، قال ابنا أبي رفاعة ، قال : سمعت
أبا الوليد يقول أهديت إلى مالك قارورة غالية
فقبلها .
حصن منيف ذبحان : بضم الميم ، وكسر النون ،
والفاء ، وضم الذال المعجمة ، وسكون الباء الموحدة ،
والحاء مهملة ، وألف ، ونون : باليمن من أرض
الدملوة على جبل يقال له قور ، بضم القاف وكسر
الواو المشددة والراء ، قريب من مخلاف المعافر ،
وفيه شق يقال له جود ، يذكر في جود إن شاء الله
تعالى .
حصن مهدي : بلد من نواحي خوزستان ، قال
الإصطخري : ليس بخوزستان أعمر وأزكى من نهر
المسرقان ، ومياه خوزستان من الأهواز والدورق
وغير ذلك ، تنحدر فيه حتى ينتهي إلى حصن مهدي
فيصير هناك نهرا كبيرا ذا عرض وعمق ، ثم يصب
من حصن مهدي إلى البحر .
الحصوص : بالضم ، والصادان مهملتان : مدينة قرب
المصيصة في شرقي جيحان ، بناها هشام بن عبد الملك
وخندق عليها .
الحصيب : مصغر ، وهو اسم الوادي الذي منه زبيد
باليمن ، وقال ابن أبي الدمينة الهمذاني : الحصيب
قرية زبيد ، وهي للأشعريين ، وقد خالطهم بأخرة
بنو وافد من ثقيف ، وقال الجمحي في الأترجة
وفي نزول عيسى بن محمد بن يعفر الحوالي بزبيد يقول
عبد الخالق بن أبي طلحة :
رام عيسى ما لا يرام ، فأضحى
ثاويا بالحصيب نائي المزار
قال الجمحي : والحصيب اسم مدينة زبيد ، وزبيد :
اسم الوادي .
الحصيدات : بالضم ، بلفظ التصغير : جبل في شعر عدي
ابن الرقاع :
فلما تجاوزن الحصيدات كلها ،
وخلفن منها كل رعن ومخرم
تخطين بطن السر ، حتى جعلنه
يلي الغرب سيل المنتوى المتيمم
الحصيد : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، ودال
مهملة : موضع في أطراف العراق من جهة الجزيرة ،
وقال نصر : حصيد ، مصغر ، واد بين الكوفة
والشام ، أوقع به القعقاع بن عمرو في سنة 13
معجم البلدان — صفحة 266
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٦٦