وأبا زرعة البصري وغيرهما ، وبمصر سليمان بن أشعث
ومحمد بن عزيز ، وبالكوفة أحمد بن حازم ، وبالرملة
حميد بن عامر ، وبمكة محمد بن إسماعيل بن سالم وأبا
زرعة وأبا حاتم الرازيين وغير هؤلاء ، روى عنه الحسن
ابن سفيان وأبو علي وأبو أحمد الحافظان الحاكمان
وغير هؤلاء كثير ، قال أبو عبد الله الحاكم وكان
يسكن قرية أزاذوار قصبة جوين قال : وهو من أعيان
الرحالة في طلب الحديث ، صحب أبا زكرياء الأعرج
بمصر والشام وكتب بانتخابه ، وهو حسن الحديث
بمرة ، وصنف على كتاب مسلم بن الحجاج ، ومات
بجوين سنة 323 ، وأبو محمد عبد الله بن يوسف
الجويني إمام عصره بنيسابور والد أبي المعالي الجويني ،
تفقه على أبي الطيب سهل بن محمد الصعلوكي وقدم
مرو قصدا لأبي بكر عبد الله بن أحمد القفال
المروزي ، فتفقه به وسمع منه وقرأ الأدب على
والده يوسف الأديب بجوين وبرع في الفقه وصنف
فيه التصانيف المفيدة وشرح المزني شرحا شافيا ،
وكان ورعا دائم العبادة شديد الاحتياط مبالغا فيه ،
سمع أستاذيه أبا عبد الرحمن السلمي وأبا محمد
ابن بابويه الأصبهاني ، وببغداد أبا الحسن محمد بن
الحسين بن الفضل بن نظيف الفراء وغيرهم ، روى عنه
سهل بن إبراهيم أبو القاسم السجزي ، ولم يحدث أحد
عنه سواه ، والله أعلم ، ومات بنيسابور سنة 434 ،
وأخوه أبو الحسن علي بن يوسف الجويني المعروف
بشيخ الحجاز ، وكان صوفيا لطيفا ظريفا فاضلا مشتغلا
بالعلم والحديث ، صنف كتابا في علوم الصوفية مرتبا
مبوبا سماه كتاب السلوة ، سمع شيوخ أخيه ،
وسمع أيضا أبا نعيم عبد الملك بن الحسن
الإسفراييني بنيسابور ، وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن
عمر النحاس ، روى عنه زاهر ورجب ابنا طاهر
الشحاميان ، ومات بنيسابور سنة 463 ، والامام
حقا أبو المعالي عبد الملك بن أبي محمد عبد الله بن
يوسف بن عبد الله بن يوسف الجريني إمام الحرمين ،
أشهر من علم في رأسه نار ، سمع الحديث من أبي
بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني التميمي ،
وكان قليل الرواية معرضا عن الحديث ، وصنف
التصانيف المشهورة نحو نهاية المطلب في مذهب الشافعي
والشامل في أصول الدين على مذهب الأشعري
والارشاد وغير ذلك ، ومات بنيسابور في شهر ربيع
الآخر سنة 478 ، وينسب إليها غير هؤلاء .
وجوين أيضا : من قرى سرخس ، منها أبو المعالي
محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن الجويني السرخسي ،
إمام فاضل ورع ، تفقه على أبي بكر محمد بن أحمد
وأبي الحسن علي بن عبد الله الشرمقاني وسمع منهما
الحديث ، ومن منبه بن محمد بن أحمد أبي وهب
وغيرهم ، ذكره في الفيصل ولم يذكره أبو سعد .
الجوي : تصغير الجو : موضع من الشباك على ضحوة
غربي واقصة وصبيب على ميلين من الجوي ، وفيه
شعر يذكر في الحومان ، وقيل : الجوي جبل
لأبي بكر بن كلاب ، وقال نصر : الجوي جبيل
نجدي عنده الماءة التي يقال لها الفالق .
باب الجيم والهاء وما يليهما
جهار : بالكسر ، وآخره راء : اسم صنم كان لهوازن
بعكاظ ، وكانت سدنته آل عوف النصريين ، وكانت
محارب معهم ، وكان في سفح أطحل ، قال ذلك ابن
حبيب .
جهار سوج : يعرف بجهار سوج الهيثم بن معاوية من
القواد الخراسانية ، وهي كلمة فارسية ، قال ذلك
ابن حبيب : وهي من محال بغداد في قبلة الحربية ،
معجم البلدان — صفحة 193
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٣