وانزل مجاوره بأكرم منزل ،
وتيمم الجهة التي يتيمم
أرض تسالم صيفها وشتاؤها ،
فالجسم بينهما يصح ويسلم
وصفت مشاربها وراق هواؤها ،
والتذ برد نسيمها المتنسم
سهلية جبلية ، لا تحتوي
حرا ولا قرا ، ولا تستوخم
وللشعراء في ذكر الجعفري أشعار كثيرة ، ومن
أحسن ما قيل فيه قول البحتري :
قد تم حسن الجعفري ، ولم يكن
ليتم إلا بالخليفة جعفر
في أرض مشرفة حصاها لؤلؤ ،
وترابها مسك يشاب بعنبر
مخضرة ، والغيث ليس بساكب ،
ومضيئة ، والليل ليس بمقمر
ملأت جوانبه الفضاء ، وعانقت
شرفاته قطع السحاب الممطر
أزرى على همم الملوك ، وغض عن
بنيان كسرى في الزمان وقيصر
عال على لحظ العيون ، كأنما
ينظرن منه إلى بياض المشتري
وتسير دجلة تحته ، ففناؤه
من لجة غمر وروض أخضر
شجر تلاعبه الرياح ، فتنثني
أعطافه في سائح متفجر
أعطيته محض الهوى ، وخصصته
بصفاء ود منك غير مكدر
واسم شققت له من اسمك ، فاكتسى
شرف العلو به وفضل المفخر
الجعفرية : منسوبة إلى جعفر : محلة كبيرة مشهورة
في الجانب الشرقي من بغداد . والجعفرية يقال لها
جعفرية دبشو : قرية من كورة الغربية بمصر .
والجعفرية تعرف بجعفرية الباذنجانية : قرية بمصر أيضا
من كورة جزيرة قوسنيا .
جعفي : بالضم ثم السكون ، والفاء مكسورة ، وياء
مشددة ، مخلاف جعفي : باليمن ، ينسب إلى قبيلة
من مذحج ، وهو جعفي بن سعد العشيرة بن مالك
ابن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن
كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ،
بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا .
الجعموسة : ماء لبني ضبينة من غني قرب جبلة .
باب الجيم الغين وما يليهما
جغانيان : بالفتح ، وبعد الألفين نونان ، والأولى
مكسورة بعدها ياء ، وهي صغانيان : بلاد بما وراء
النهر من بلاد الهياطلة ، وقد ذكرنا ما انتهى إلينا
من أمرها في طغانيان .
باب الجيم والفاء وما يليهما
الجفار : بالكسر ، وهو جمع جفر نحو فرخ وفرخ ،
والجفر : البئر القريبة القعر الواسعة لم تطو ، وقال
أبو نصر بن حماد : الجفرة سعة في الأرض مستديرة ،
والجمع جفار مثل برمة وبرام . والجفار : ماء لبني
تميم وتدعيه ضبنة ، وقيل الجفار موضع بين الكوفة
والبصرة ، قال بشر بن أبي خازم :
ويوم النسار ويوم الجفا
ر كانا عذابا ، وكان غراما
معجم البلدان — صفحة 144
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٤٤