الكنيسة وصلى إلى تلك الحنية واتخذها مسجدا وجعل
على النصاري إسراجها وعمارتها وتنظيفها ، ولم يزل
المسلمون يزورون بيت لحم ويقصدون إلى تلك الحنية
ويصلون فيها وينقل خلفهم عن سلفهم أنها حنية عمر
ابن الخطاب ، وهي معروفة إلى الآن لم يغيرها الفرنج
لما ملكوا البلاد ، ويقال إن فيها قبر داود وسليمان ،
عليهما السلام .
بيت لهيا : بكسر اللام ، وسكون الهاء ، وياء ،
وألف مقصورة ، كذا يتلفظ به ، والصحيح بيت
الإلاهة : وهي قرية مشهورة بغوطة دمشق يذكرون
أن آزر أبا إبراهيم الخليل ، عليه السلام ، كان ينحت
بها الأصنام ويدفعها إلى إبراهيم ليبيعها فيأتي بها إلى
حجر فيكسرها عليه ، والحجر إلى الآن بدمشق
معروف يقال له درب الحجر ، قلت أنا : والصحيح
أن الخليل ، عليه السلام ، ولد بأرض بابل وبها كان
آزر يصنع الأصنام ، وفي التوراة أن آزر مات بحران
وكان قد خرج من العراق فأقام بحران إلى أن مات
بها ، ولم يرد في خبر صحيح أنه دخل الشام ، والله
أعلم ، وللشعراء في بيت لهيا أشعار كثيرة ، منها قول
أحمد بن منير الأطرابلسي :
سقاها ، وروى من النيرين
إلى الغيضتين وحموريه
إلى بيت لهيا إلى برزة ،
دلاح مكفكفة الأوعية
والنسبة إليها بتلهي ، وقد نسب إليها خلق كثير
من أهل الرواية ، منهم : يحيى بن محمد بن عبد الحميد
السكسكي البتلهي ، حدث عن أبي حسان الحسن
ابن عثمان الزيادي البصري ويحيى بن أكثم ، روى عنه
ابنه أبو الفضل محمد بن يحيى ، وعمرو بن مسلمة بن
الغمر أبو بكر السكسكي البتلهي ، روى عن نوح
ابن عمر بن حوي السكسكي ، روى عنه عبد الوهاب
الكلابي والحسين الرازي وقال : مات سنة 325 ،
وغيرهما كثير ، وإسماعيل بن أبان بن محمد بن حوي
السكسكي البتلهي ، روى عن أبي مسهر وأحمد بن
حنبل وأبي مصعب الزهري وخطاب بن عثمان ونوح
ابن عمر بن حوي وغيرهم ، روى عنه أحمد بن
المعلى ومحمد بن جعفر بن ملاس وأبو الحسن بن
جوصا وأبو الجهم بن طلاب والعباس بن الوليد بن
مزيد ، وهو من أقرانه ، وغيرهم ، ومات ببيت لهيا
لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة 263 .
بيت ماما : قرية من قرى نابلس بفلسطين ، قال
صاحب الفتوح ، وأهلها سامرة كانت الجزية على الرجل
منهم عشرة دنانير فشكوا ذلك إلى المتوكل فجعلها
ثلاثة دنانير .
بيت مامين : قرية من قرى الرملة ، مات بها أبو
عمير عيسى بن محمد بن إسحاق ويقال ابن محمد بن
عيسى الرملي يعرف بابن النحاس ، روى عنه أبو زرعة
وأبو حاتم الرازيان وتلك الطبقة ، روى عنه يحيى
ابن معين ، ومات يحيى قبله بثلاث وعشرين سنة ،
وسئل عنه يحيى فوثقه ، وكان من الصلحاء الأخيار ،
وروى عنه البخاري أيضا ، قال ابن زيد : ومات
سنة 256 في بيت مامين ، وحمل إلى الرملة فدفن
بها لثمانية أيام مضت من المحرم .
بيت محرز : آخره زاي : حصن في جبل وضرة
من جبال اليمن .
بيت النار : قرية كبيرة من قرى أربل من جهة
الموصل ، بينها وبين إربل ثمانية أميال ، أنشدني عبد
الرحمن بن المستخف لنفسه فيها فقال :
معجم البلدان — صفحة 522
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٥٢٢