مولى زياد . خالدان : لخالد بن عبد الله بن خالد بن
أسيد بن أبي العيص بن أمية . المسمارية : قطيعة
مسمار مولى زياد بن أبيه ، وله بالكوفة ضيعة .
سويدان كانت لعبيد الله بن أبي بكرة قطيعة مبلغها
أربعمائة جريب فوهبها لسويد بن منجوف السدوسي ،
وذلك أن سويدا مرض فعاده عبيد الله بن أبي بكرة
فقال له : كيف تجدك ؟ فقال : صالحا إن شئت ،
فقال : قد شئت ، وما ذلك ؟ قال : إن أعطيتني مثل
الذي أعطيت ابن معمر فليس علي بأس ، فأعطاه
سويدان فنسب إليه . جبيران : لآل كلثوم بن
جبير . نهر أبي برذعة بن عبيد الله بن أبي بكرة .
كثيران : لكثير بن سيار . بلا لان : لبلال بن أبي
بردة ، كانت قطيعة لعباد بن زياد فاشتراه . شبلان :
لشبل بن عميرة بن تيري الضبي .
ذكر ما جاء في ذم البصرة
لما قدم أمير المؤمنين البصرة بعد وقعة الجمل ارتقى
منبرها فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أهل البصرة
يا بقايا ثمود يا أتباع البهيمة يا جند المرأة ، رغا فاتبعتم
وعقر فانهزمتم ، أما إني ما أقول ما أقول رغبة ولا
رهبة منكم غير أني سمعت رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، يقول : تفتح أرض يقال لها البصرة ، أقوم
أرض الله قبلة ، قارئها أقرأ الناس وعابدها أعبد الناس
وعالمها أعلم الناس ومتصدقها أعظم الناس صدقة ، منها
إلى قرية يقال لها الأبلة أربعة فراسخ يستشهد عند
مسجد جامعها وموضع عشورها ثمانون ألف شهيد ،
الشهيد يومئذ كالشهيد يوم بدر معي ، وهذا الخبر
بالمدح أشبه ، وفي رواية أخرى أنه رقي المنبر فقال :
يا أهل البصرة ويا بقايا ثمود يا أتباع البهيمة ويا جند
المرأة ، رغا فاتبعتم وعقر فانهزمتم ، دينكم نفاق وأحلامكم
دقاق وماؤكم زعاق ، يا أهل البصرة والبصيرة
والسبخة والخريبة أرضكم أبعد أرض الله من السماء
وأقربها من الماء وأسرعها خرابا وغرقا ، ألا إني سمعت
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : أما علمت
أن جبريل حمل جميع الأرض على منكبه الأيمن
فأتاني بها ؟ ألا إني وجدت البصرة أبعد بلاد الله من
السماء وأقربها من الماء وأخبثها ترابا وأسرعها خرابا ،
ليأتين عليها يوم لا يرى منها إلا شرفات جامعها
كجؤجؤ السفينة في لجة البحر ، ثم قال : ويحك يا
بصرة ويلك من جيش لا غبار له ! فقيل : يا أمير
المؤمنين ما الويح وما الويل ؟ فقال : الويح والويل
بابان ، فالويح رحمة والويل عذاب ، وفي رواية أن
عليا ، رضي الله عنه ، لما فرغ من وقعة الجمل دخل
البصرة فأتى مسجدها الجامع فاجتمع الناس فصعد
المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، ثم قال : أما بعد ، فان الله ذو رحمة
واسعة فما ظنكم يا أهل البصرة يا أهل السبخة يا أهل
المؤتفكة ائتفكت بأهلها ثلاثا وعلى الله الرابعة يا جند
المرأة ، ثم ذكر الذي قبله ثم قال : انصرفوا إلى
منازلكم وأطيعوا الله وسلطانكم ، وخرج حتى صار
إلى المربد والتفت وقال : الحمد لله الذي أخرجني
من شر البقاع ترابا وأسرعها خرابا . ودخل فتى من
أهل المدينة البصرة فلما انصرف قال له أصحابه : كيف
رأيت البصرة ؟ قال : خير بلاد الله للجائع والغريب
والمفلس ، أما الجائع فيأكل خبز الأرز والصحناءة فلا
ينفق في شهر إلا درهمين ، وأما الغريب فيتزوج
بشق درهم ، وأما المحتاج فلا عليه غائلة ما بقيت
له استه يخرأ ويبيع ، وقال الجاحظ : من عيوب
البصرة اختلاف هوائها في يوم واحد لأنهم يلبسون
القمص مرة والمبطنات مرة لاختلاف جواهر
معجم البلدان — صفحة 436
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٣٦