يفرزها عما يجاورها ، ويهبها ممن يرى ، ليعمرها وينتفع بها ، إما أن يجعلها منازل يسكنها
ويسكنها من يشاء ، وإما أن يجعلها مزدرعا ينتفع بما يحصل من غلتها ، ولا خراج عليه فيها ، وربما
جعل على مزدرعها خراج ، وهذه حال قطائع المنصور وولده بعده ببغداد في محالها ، فمن ذلك
قطيعة الربيع ، وقطيعة أم جعفر ، وقطيعة فلان ، وقد ذكرت في مواضعها من الكتاب . وأما
القطيعة الأخرى ، فهي أن يقطع السلطان من يشاء من قواده وغيرهم ، القرى والنواحي ، ويقطع
عليهم عنها شيئا معلوما يؤدونه في كل عام ، قل أو كثر ، توفر محصولها أو نزر ، لا مدخل
للسلطان معه في أكثر من ذلك .
معجم البلدان — صفحة 43
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٤٣