ليت شعري ، وأين مني ليت ،
أعلى العهد يلبن فبرام
أم كعهدي العقيق أم غيرته ،
بعدي ، الحادثات والأيام
وبقومي بدلت لخما وعكا
وجذاما ، وأين مني جذام ؟
وتبدلت من مساكن قومي
والقصور ، التي بها الآطام :
كل قصر مشيد ذي أواسي ،
يتغنى على ذراه الحمام
أقر مني السلام إن جئت قومي ،
وقليل لهم لدي السلام
أقطع الليل كله باكتئاب
وزفير ، فما أكاد أنام
نحو قومي ، إذ فرقت بيننا الدار ،
وحادت عن قصدها الأحلام
خشية أن يصيبهم عنت الدهر
وحرب يشبب فيها الغلام
ولقد حان أن يكون ، لهذا ال
بعد عنا ، تباعد وانصرام
فبلغت هذه الأبيات وغيرها من شعره إلى عبد الله بن
الزبير فقال : حن أبو قطيفة ، ألا من رآه فليبلغه
عني أني قد أمنته فليرجع . فرجع فمات قبل أن
يبلغ المدينة .
البرامكة : كأنه نسبة إلى آل برمك الوزراء
كالمهالبة والمرازبة : اسم محله ببغداد وقرية ، قال أبو
سعد : منها أبو حفص عمر بن أحمد بن إبراهيم بن
إسماعيل البرمكي ، سمع أحمد بن عثمان بن يحيى
الادمي وإسماعيل الخطبي وغيرهما ، روى عنه ابنه
علي وكان ثقة صالحا ، مات في جمادى الأولى سنة
389 ، وأبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي
البغدادي ، قال أبو سعد : كان أسلافه يسكنون
محلة ببغداد تعرف بالبرامكة ، وقيل : بل كانوا
يسكنون قرية يقال لها البرمكية ، وكان صدوقا
أديبا فقيها على مذهب أحمد بن حنبل ، وله حلقة
للفتوى بجامع المنصور ، روى عنه القاضي أبو بكر
محمد بن عبد الباقي قاضي البيمارستان وأبو بكر الخطيب
وغيرهما ، ومات في سنة 441 وقيل سنة 45 ، ومولده
سنة 361 ، وأخوه علي بن عمر أبو الحسن البرمكي ،
وهو الأصغر سنا ، سمع أبا القاسم بن حبابة ويوسف
ابن عمر القواس والمعافي بن زكرياء الجريري ، وكان
ثقة ، درس فقه الشافعي على أبي حامد الإسفراييني ،
روى عنه الخطيب ومن بعده ، وكان مولده سنة 373 ،
ومات في ذي الحجة سنة 450 ، وأخوهما أبو العباس
أحمد بن عمر البرمكي ، سمع أبا حفص بن شاهين
وغيره ، روى عنه الخطيب وقال : كان صدوقا ومات
في سنة 441 ، وأحمد بن إبراهيم بن عمر أبو الحسين بن
أبي إسحاق بقية بيت البرامكة المحدثين ، سمع أبا
الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ وغيره ،
روى عنه القاضي محمد بن عبد الباقي وغيره .
بران : بتشديد الراء ، وآخره نون : من قرى بخارى
ويقال لها فوران ، على خمسة فراسخ من بخارى ،
منها أبو بكر محمد بن إسماعيل البراني الفقيه وابنه أبو
سهل محمود وابنه أبو المعالي سهل بن محمود بن محمد
البراني ، كان إماما فاضلا واعظا اشتغل بالعلم
وحصل منه الكثير ثم انقطع إلى العبادة وتلاوة
القرآن ، وسمع أباه أبا سهل البراني وأبا الفرج المظفر
ابن إسماعيل الجرجاني وغيرهما ، روى عنه ابنه
وحمزة بن إبراهيم الخداباذي وغيرهما ، ومات
معجم البلدان — صفحة 367
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٣٦٧