خرج منها جماعة من الفقهاء والمحدثين ، وبينها وبين
وراوي ، مدينة أخرى ، يومان .
إهريت : بالكسر ثم السكون ، وكسر الراء ، وياء
ساكنة ، وتاء فوقها نقطتان : اسم لقريتين بمصر
إحداهما في كورة البهنسا والأخرى في كورة
الفيوم .
إهريج : رأيت بعض الفصحاء من أهل أذربيجان وهو
يعمر بن الحسن بن المظفر المنشي الأديب ، له
رسائل مدونة وقد سمى أهر في رسائله إهريج ،
وأظنه كان منها ، وكان له ولد اسمه عبد الوهاب مثله
في البلاغة والفضل .
أهلم : بضم اللام : بليدة بساحل بحر آبسكون من
نواحي طبرستان ، ينسب إليها إبراهيم بن أحمد
الأهلمي ، روى عن أحمد بن يوسف ، يروي عنه
باكويه .
الأهمول : بالضم ثم السكون ، وآخره لام : قرية من
ناحية زبيد باليمن ، هكذا أخبر بعضهم .
أهناس : بالفتح : اسم لموضعين بمصر أحدهما اسم كورة
في الصعيد الأدنى يقال لقصبتها : أهناس المدينة ،
وأضيفت نواحيها إلى كورة البهنسا ، وأهناس هذه
قديمة أزلية وقد خرب أكثرها ، وهي على غربي
النيل ليست ببعيدة عن الفسطاط ، وذكر بعضهم أن
المسيح ، عليه السلام ، ولد في أهناس وأن النخلة
المذكورة في القرآن المجيد : وهزي إليك بجذع
النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ، موجودة هناك ، وأن
مريم ، عليها السلام ، أقامت بها إلى أن نشأ المسيح ،
عليه السلام ، وسارا إلى الشام ، وبها ثمار وزيتون ،
وإليها ينسب دحية بن مصعب بن الأصبغ بن عبد
العزيز بن مروان بن الحكم ، خرج منها على السلطان
وقصد ألواح وغيرها ، ثم قتل سنة 169 . وأهناس
الصغرى في كورة البهنسا أيضا : قرية كبيرة .
الأهواز : آخره زاي ، وهي جمع هوز ، وأصله
حوز ، فلما كثر استعمال الفرس لهذه اللفظة
غيرتها حتى أذهبت أصلها جملة لأنه ليس في كلام
الفرس حاء مهملة ، وإذا تكلموا بكلمة فيها حاء قلبوها
هاء فقالوا في حسن هسن ، وفي محمد مهمد ، ثم
تلقفها منهم العرب فقلبت بحكم الكثرة في
الاستعمال ، وعلى هذا يكون الأهواز اسما عربيا
سمي به في الاسلام ، وكان اسمها في أيام الفرس
خوزستان ، وفي خوزستان مواضع يقال لكل واحد
منها خوز كذا ، منها : خوز بني أسد وغيرها ، فالأهواز
اسم للكورة بأسرها ، وأما البلد الذي يغلب عليه هذا
الاسم عند العامة اليوم فإنما هو سوق الأهواز ، وأصل
الحوز في كلام العرب مصدر حاز الرجل الشئ
يحوزه حوزا إذا حصله وملكه ، قال أبو منصور
الأزهري : الحوز في الأرضين أن يتخذها رجل
ويبين حدودها فيستحقها فلا يكون لاحد فيها حق
فذلك الحوز ، هذا لفظه ، حكاه شمر بن حمدوية ،
وقرأت بعد ما أثبته عن التوزي أنه قال :
الأهواز تسمى بالفارسية هرمشير ، وإنما كان اسمها
الأخواز فعربها الناس فقالوا الأهواز ، وأنشد
لاعرابي :
لا ترجعن إلى الأخواز ثانية
قعيقعان ، الذي في جانب السوق
ونهر بط ، الذي أمسى يؤرقني
فيه البعوض بلسب ، غير تشفيق
وقال أبو زيد : الأهواز اسمها هرمز شهر وهي
الكورة العظيمة التي ينسب إليها سائر الكور ، وفي
معجم البلدان — صفحة 284
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٨٤