بيت عاقبتها ثلاث درج من الميزان ، وقال أبو حنيفة
الدينوري : ولا ينبت اللبخ إلا بأنصنا ، وهو
عود تنشر منه الألواح للسفن ، وربما أرعف
ناشرها ، ويباع اللوح منها بخمسين دينارا ونحوها ،
وإذا اشتد منها لوح بلوح وطرح في الماء سنة
التأما وصارا لوحا واحدا ، هذا آخر كلامه ، وقد
رأيت أنا اللبخ بمصر وهو شجر له ثمر يشبه البلح في لونه
وشكله ويقرب طعمه من طعمه وهو كثير ينبت
في جميع نواحي مصر ، وينسب إلى أنصنا قوم من
أهل العلم ، منهم : أبو طاهر الحسين بن أحمد بن
حيون الأنصناوي مولى خولان ، وأبو عبد الله
الحسين بن أحمد بن سليمان بن هاشم الأنصناوي
المعروف بالطبري ، روى عن أبي علي هارون بن عبد
العزيز الأنباري المعروف بالأوارجي ، روى عنه أبو
عبد الله محمد بن الحسن بن عمر الناقد بمصر .
أنطابلس : بعد الألف باء موحدة مضمومة ، ولام
مضمومة أيضا ، وسين مهملة : ومعناه بالرومية خمس
مدن ، وهي مدينة بين الإسكندرية وبرقة ، وقيل :
هي مدينة ناحية برقة ، وقد ذكر أمرها في برقة .
أنطاق : ناحية قرب تكريت لها ذكر في الفتوح سنة
16 ، قال ربعي بن الأفكل :
وإنا سوف نمنع من يجازي
بحد البيض ، تلتهب التهابا
كما دنا بها الأنطاق ، حتى
تولى الجمع يرتجي الإيابا
أنطاكية : بالفتح ثم السكون ، والياء مخففة ، وليس
في قول زهير :
علون بأنطاكية ، فوق عقمة
وراد الحواشي ، لونها لون عندم
وقول امرئ القيس :
علون بأنطاكية ، فوق عقمة ،
كجرمة نخل أو كجنة يثرب
دليل على تشديد الياء لأنها للنسبة وكانت العرب إذا
أعجبها شئ نسبته إلى أنطاكية ، قال الهيثم بن عدي :
أول من بنى أنطاكية انطيخس وهو الملك الثالث بعد
الإسكندر ، وذكر يحيى بن جرير المتطبب التكريتي :
أن أول من بني أنطاكية انطيغونيا في السنة السادسة
من موت الإسكندر ولم يتمها فأتمها بعده سلوقوس ،
وهو الذي بنى اللاذقية وحلب والرها وأفامية ،
وقال في موضع آخر من كتابه : بنى الملك أنطيغونيا
على نهر أورنطس مدينة وسماها أنطيوخيا وهي
التي كمل سلوقوس بناءها وزخرفها وسماها على اسم
ولده انطيوخوس وهي أنطاكية ، وقال بطليموس :
مدينة أنطاكية طولها تسع وستون درجة وعرضها
خمس وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة تحت اثنتي عشرة
درجة من السرطان وثلاثين دقيقة ، يقابلها مثلها من
الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، بيت عاقبتها
مثلها من الميزان ، لها درجتان ونصف من الحوت ،
تحكم فيه كف الخضيب وهي في الإقليم الرابع ،
وقيل : إن أول من بناها وسكنها أنطاكية بنت
الروم بن اليقن ( اليفز ) بن سام بن نوح ، عليه
السلام ، أخت أنطالية ، باللام ، ولم تزل أنطاكية
قصبة العواصم من الثغور الشامية ، وهي من
أعيان البلاد وأمهاتها ، موصوفة بالنزاهة والحسن وطيب
الهواء وعذوبة الماء وكثرة الفواكه وسعة الخير .
وقال ابن بطلان في رسالة كتبها إلى بغداد إلى أبي
الحسن هلال بن المحسن الصابي في سنة نيف وأربعين
وأربعمائة ، قال فيها : وخرجنا من حلب طالبين
معجم البلدان — صفحة 266
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٦٦