لا تيأسن ، فإن الهم منفرج ،
والدهر ما بين إدبار وإقبال
أما سمعت يبيت ، قد جرى مثلا ،
ولا يقاس بأشباه وأشكال :
ما بين رقدة عين وانتباهتها ،
ويقلب الدهر من حال إلى حال ؟
وكان سيف الاسلام طغتكين بن أيوب قد أنكر
من ولده إسماعيل أمرا أوجب عنده أن طرده
عن بلاد اليمن ، ووكل به من أوصله إلى حلي ،
وهي آخر حد اليمن من جهة مكة ، فلقيه المحنني
هذا هناك بقصيدة ، فلم يتسع ما في يده لارفاده ،
فكتب على ظهر رقعته البيتين المشهورين :
كفي سخي ، ولكن ليس لي مال
فكيف يصنع من بالقرض يحتال ؟
خذ هاك خطي إلى أيام ميسرتي
دين علي ، فلي في الغيب آمال
فلم يرحل عن موضعه حتى جاءه نعي والده ، فرجع
إلى اليمن فملكها وأفضل على هذا الشاعر وقربه .
أم خرمان : بضم الخاء المعجمة ، وسكون الراء ،
وميم ، وألف ، ونون ، والخرمان في اللغة :
الكذب ، ويروى بالزاي أيضا : اسم موضع ،
وحكى ابن السكيت في كتاب المثنى : قال أبو
مهدي : أم خرمان ملتقى حاج البصرة وحاج
الكوفة ، وهي بركة إلى جنبها أكمة حمراء على رأسها
موقد ، وأنشد :
يا أم خرمان ارفعي الوقودا
تري رجالا وقلاصا قودا
وقد أطالت نارك الخمودا
أنمت أم لا تجدين عودا ؟
وأنشد الهذلي يقول :
يا أم خرمان ارفعي ضوء اللهب
إن السويق والدقيق قد ذهب
وفي كتاب نصر : أم خرمان جبل على ثمانية أميال
من العمرة التي يحرم منها أكثر حاج العراق ، وعليه
علم ومنظرة ، وكان يوقد عليها لهداية المسافرين ،
وعنده بركة أوطاس ، ومنه يعدل أهل البصرة عن طريق
أهل الكوفة .
أم خنور : بفتح أوله ، وضم النون المشددة ،
وسكون الواو ، وراء : اسم لكل واحدة من
البصرة ومصر ، وهي في الأصل : الداهية واسم
الضبع ، وقيل : الخنور بالكسر الدنيا وأم
خنور اسم لمصر ، وفي نوادر الفراء : العرب
تقول : وقعوا في أم خنور بالفتح وهي النعمة ،
وأهل البصرة يقولون خنور بالكسر وفتح النون ،
والعرب تسمي مصر أم خنور .
إمدان : بكسر الهمزة والميم وتشديدها : اسم موضع ،
من أبنية كتاب سيبويه ، وأما الإمدان ، بكسر
الهمزة والميم ، وتشديد الدال ، فهو الماء النز على وجه
الأرض ، قال زيد الخيل :
فأصبحن قد أقهين عني كما أبت
حياض الإمدان الظماء القوامح
أم دنين : بضم الدال ، وفتح النون ، وياء ساكنة ،
ونون : موضع بمصر ذكره في أخبار الفتوح ، قيل :
هي قرية كانت بين القاهرة والنيل اختلطت بمنازل
ربض القاهرة .
معجم البلدان — صفحة 251
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٥١