ذكر الرباب وذكرها سقم ،
فصبا ، وليس لمن صبا حلم
وإذا ألم خيالها طرفت
عيني ، فماء شؤونها سجم
وأرى لها دارا ، بأغدرة
السيدان ، لم يدرس لها رسم
إلا رمادا هامدا دفعت ،
عنه الرياح ، خوالد سحم
قال أبو خليفة الفضل بن الحباب : حدثني المازني ،
قال : حدثني الأصمعي ، قال : قرأت على أبي عمرو
ابن العلاء شعر المخبل السعدي ، فلما بلغت إلى
قصيدته التي أولها :
ذكر الرباب وذكرها سقم
فمر فيها : وأرى لها دارا بأغدرة السيدان ،
فقال أبو عمرو : قد رابني هذا ، وكيف يكون
هذا للمخبل وأغدرة السيدان وراء كاظمة وهذه ديار
بكر بن وائل ؟ ما أرى هذا الشعر إلا لطرفة ،
قال الأصمعي : فلم يزل ذلك في نفسي حتى رأيت
أعرابيا فصيحا من بكر بن وائل ينشد من هذه
القصيدة أبياتا ، منها هذه :
وتقول عاذلتي ، وليس لها ،
بغد ولا ما بعده ، علمن الثراء هو الخلود ،
وإن المرء يكرب يومه العدم
ولئن بنيت إلى المشقر في
هضب ، تقصر دونه العصم
لتنقبن عني المنية ، إن
الله ليس لحكمه حكم
أغذون : بفتح الهمزة ، وسكون الغين ، وضم
الذال المعجمة ، وسكون الواو ، ونون :
من قرى بخارى ، منها : أبو عبد الرحمن حاشد
ابن عبد الله القصير بن عبد الله بن عبد الواحد
ابن محمد بن عبد الله بن أيمن الأغذوني ، توفي سنة
250 ، وكان يزعم أنه من ولد الأحنف بن قيس ،
وقد ذكر المدائني أن الأحنف لم يكن له ولد غير
بحر وأنه لا عقب له .
الأغران : تثنية الأغر : وهما حبلان من حبال رمل
البادية ، قال الراجز :
وقد قطعنا الرمل غير حبلين :
حبلي زرود وكذا الأغرين
الأغر : بطن الأغر بين الخزيمية والأجفر على
طريق مكة من الكوفة ، وهو على ثلاثة أميال من
الخزيمية وفيه حوض وقباب وحصن ، وفي كتاب
اللصوص : الأغر أبرق أبيض بأطراف العلمين ،
الدنيا التي تلي مطلع الشمس ، وبقبلته سبخة ملح ،
قال الشاعر :
فيا رب بارك في الأغر وملحه
وماء السباخ ، إذ علا القطران
وقال طهمان :
سقيا لمرتبع توارثه البلى
بين الأغر وبين سود العاقر
لعبت بها عصف الرياح فلم تدع
إلا رواسي مثل عش الطائر
وقال نصر : الأغر جبل في بلاد طئ به ماء يسقي
نخيلا يقال لها المنتهب ، في رأسه بياض .
معجم البلدان — صفحة 224
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٢٤