ويصب في بحر جرجان ، قال الإصطخري :
إسبيذروذ بين أردبيل وزنجان ، وهو نهر يصغر عن
جريان السفن فيه ، وأصله في بلاد الديلم وجريانه تحت
القلعة المعروفة بقلعة سلار ، وهي سميران ، قال
عبيد الله المستجير بكرمه : وقد رأيته في مواضع .
إسبيذهان : شطره مثل الذي قبله ، ثم هاء ، وألف ،
ونون موضع قرب نهاوند .
أسبيرن : بالفتح ثم السكون ، وكسر الباء الموحدة ،
وياء ساكنة ، وراء مفتوحة ، ونون : مدينة مشهورة
من نواحي إرزن الروم بأرمينية .
إسبيل : بالكسر ثم السكون ، وكسر الباء الموحدة ،
وياء ، ولام : حصن بأقصى اليمن ، وقيل : حصن
وراء النجير ، قال الشاعر يصف حمارا وحشيا :
بإسبيل كان بها برهة ،
من الدهر ، لم ينبحنه الكلاب
وهذا صفة جبل لا حصن ، وقال ابن الدمينة :
إسبيل جبل في مخلاف ذمار ، وهو منقسم بنصفين ،
نصفه إلى مخلاف رداع ونصف إلى بلد عنس ، وبين
إسبيل وذمار أكمة سوداء بها حمة تسمى حمام
سليمان والناس يستشفون به من الأوصاب والجرب
وغير ذلك . حدث مسلم بن جندب الهذلي ، قال :
إني لمع محمد بن عبد الله النميري ثم الثقفي بنعمان ،
وغلام يشتد خلفه يشتمه أقبح شتم ، فقلت له : من
هذا ؟ فقال : الحجاج بن يوسف ، دعه فإني ذكرت
أخته في شعري ، فأحفظه ذلك ، فلما بلغ الحجاج ما
بلغ ، هرب منه إلى اليمن ولم يجسر على المقام بها فعبر
البحر ، وقال :
أتتني عن الحجاج ، والبحر دوننا ،
عقارب تسري ، والعيون هواجع
فضقت به ذرعا وأجهشت خيفة ،
ولم آمن الحجاج ، والامر فاظع
وجل به الخطب الذي جاءني به
سميع ، فليست تستقر الأضالع
فبت أدير الرأي والامر ، ليلتي ،
وقد أخضلت خدي الدموع الدوافع
فلم أر خيرا لي من الصبر ، إنه
أعف وخير إذ عرتني الفجائع
وما أمنت نفسي الذي خفت شره ،
ولا طاب لي ، مما خشيت ، المضاجع
إلى أن بدا لي حصن إسبيل طالعا ،
وإسبيل حصن لم تنله الأصابع
فلي عن ثقيف ، إن هممت بنجوة ،
مهامه تعمى بينهن الهجارع
وفي الأرض ذات العرض عنك ، ابن يوسف ،
إذا شئت منا ، لا أبا لك ، واسع
فإن نلتني ، حجاج ، فاشتف جاهدا ،
فإن الذي لا يحفظ الله ، ضائع
وكان عاقبة أمره أن عبد الملك بن مروان أجاره من
الحجاج في قصة فيها طول ذكرتها في كتاب معجم
الشعراء بتمامها .
إستا : بالكسر ثم السكون ، والتاء مثناة من فوقها ،
والنسبة إليها بزيادة النون ، كذا ذكره أبو سعد :
من قرى سمرقند ، ينسب إليها أبو شعيب صالح بن
العباس بن حمزة الخزاعي الإستاني .
أستاذبران : بالضم ثم السكون ، والتاء فوقها نقطتان ،
والذال معجمة ساكنة ، والباء الموحدة مفتوحة ،
معجم البلدان — صفحة 173
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٣