قواده في اثني عشر ألفا ، فوطئ بلاد أران
ففتح ما بين النهر الذي يعرف بالرس إلى شروان ،
ثم إن قباذ لحق به فبنى بأران مدينة البيلقان ،
ومدينة برذعة ، وهي مدينة الثغر كله ، ومدينة قبلة ،
ونفى الخزر ثم بنى سد اللبن في ما بين شروان
واللأن ، وبنى على سد اللبن ثلاثمائة وستين مدينة ،
خربت بعد بناء باب الأبواب . ثم ملك بعد قباذ ابنه
أنوشروان فبنى مدينة الشابران ومدينة مسقط ثم بنى
باب الأبواب ، وإنما سميت أبوابا لأنها بنيت على
طرق في الجبل ، وأسكن ما بنى من هذه المواضع
قوما سماهم السياسجين ، وبنى بأرض أران أبواب
شكى والقميران وأبواب الدودانية ، وهم أمة
يزعمون أنهم من بني دودان بن أسد بن خزيمة بن
مدركة بن الياس بن مضر بن معد بن عدنان ، وبنى
الدرز وقية ، وهي اثنا عشر بابا ، على كل باب منها قصر
من حجارة ، وبنى بأرض جرزان مدينة يقال لها
صغد بيل ، وأنزلها قوما من الصغد وأبناء فارس
وجعلها مسلحة ، بنى مما يلي الروم في بلاد جرزان
قصرا يقال له باب فيروز قباذ ، وقصرا يقال له باب
لازقة ، وقصرا يقال له باب بارقة ، وهو على بحر
طرابزندة ، وبنى باب اللان وباب سمسخى ، وبنى
قلعة الجردمان وقلعة سمشلدى ، وفتح جميع ما
كان بأيدي الروم من أرمينية ، وعمر مدينة دبيل
ومدينة النشوي وهي نقجوان ، وهي مدينة كورة
البسفرجان ، وبنى حصن ويص وقلاعا بأرض
السبسجان ، منها : قلعة الكلاب والشاهبوش وأسكن
هذه القلاع والحصون ذوي البأس والنجدة ، ولم تزل
أرمينية بأيدي الروم حتى جاء الاسلام ، وقد ذكر في
فتوح أرمينية في مواضعه من كل بلد ، وذكر ابن
واضح الأصبهاني أنه كتب لعدة من ملوكها وأطال
المقام بأرمينية ولم ير بلدا أوسع منه ولا أكثر عمارة ،
وذكر أن عدة ممالكها مائة وثماني عشرة
مملكة ، منها : صاحب السرير ومملكته من اللان وباب
الأبواب وليس إليها إلا مسلكين ، مسلك إلى بلاد
الخزر ومسلك إلى أرمينية ، وهي ثمانية عشر ألف
قرية ، وأران أول مملكته بأرمينية ، فيها أربعة
آلاف قرية وأكثرها لصاحب السرير ، وسائر
الممالك فيما بين ذلك تزيد على أربعة آلاف وتنقص
عن مملكة صاحب السرير ، ومنها : شروان وملكها
يقال له شروان شاه . وسئل بعض علماء الفرس
عن الأحرار الذين بأرمينية لم سموا بذلك ؟ فقال :
هم الذين كانوا نبلاء بأرض أرمينية قبل أن تملكها
الفرس ، ثم إن الفرس أعتقوهم لما ملكوا وأقروهم
على ولايتهم ، وهم بخلاف الأحرار من الفرس الذين
كانوا باليمن وبفارس فإنهم لم يملكوا قط قبل الاسلام
فسموا أحرارا لشرفهم ، وقد نسب بهذه النسبة قوم
من أهل العلم ، منهم : أبو عبد الله عيسى بن مالك بن
شمر الأرمني ، سافر إلى مصر والمغرب .
أرمى : بالضم ثم الفتح والقصر : موضع ، قالوا : وليس
في كلامهم على فعلى إلا أرمى وشعبى : موضعان ،
وأربي : اسم للداهية .
أرمي : بالضم ثم السكون ، وكسر الميم : هي أرمية
التي قدمنا ذكرها ، وهذا لفظ الأعاجم .
إرمي : بالكسر ثم الفتح ، وكسر الميم ، وياء مشددة :
إرمي الكلبة ، وهو إرم الكلبة الذي قدمنا ذكره :
وهو رمل قرب النباج وهناك قتل قعنب الرياحي
بجير بن عبد الله القشيري ، هكذا حكاه أبو بكر
ابن موسى ، يقال : ما بهذه الأرض إرمي أي علم
يهتدى به .
معجم البلدان — صفحة 161
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦١