ينكره منكر ، ولا يستوحش منه مبصر .
وأرزن أيضا : موضع بأرض فارس قرب شيراز
ينبت ، فيما ذكر لي ، هذه العصي التي تعمل
نصبا للدبابيس والمقارع ، وهو نزه أشب بالشجر ،
خرج إليه عضد الدولة للتنزه والصيد ، وفي صحبته
أبو الطيب المتنبي ، فقال عند ذلك يصفه :
سقيا لدست الأرزن الطوال ،
بين المروج الفيح والأغيال
فأدخل عليه الألف واللام ، ولا يجوز دخولهما على اللواتي
قبل . وقد عد قوم الأرزن الأولى من أطراف
ديار بكر مما يلي الروم ، وقوم يعدونها من نواحي
الجزيرة ، قال أبو فراس الحارث بن حمدان يمدح
سيف الدولة :
ونازل منه الديلمي بأرزن
لجوج ، إذا ناوي ، مطول مغاور
والصحيح أنها من إرمينية ، وقال ابن الفقيه : بين
نصيبين وأرزن ذات اليمين للمغرب سبعة وثلاثون
فرسخا .
أرزونا : من قرى دمشق ، خرج منها أحمد بن
يحيى بن أحمد بن زيد بن الحكم الحجوري الأرزوني ،
حكى عن أهل بيته حكاية ، حكى عنه ابنه أبو بكر
محمد ، قاله الحافظ أبو القاسم .
أرسابند : بالفتح ثم السكون ، وسين مهملة ، وألف ،
وباء موحدة مفتوحة ، ونون ساكنة ، ودال مهملة :
قرية بينها وبين مرو فرسخان ، خرج منها طائفة من
أئمة العلماء ، منهم : محمد بن عمران الأرسابندي ،
وأبو الفضل محمد بن الفضل الأرسابندي ، والقاضي
محمد بن الحسين الأرسابندي الحنفي قاضي مرو ،
وكان من أجلاء الرجال ملكا في صورة عالم .
أرس : بالفتح ثم الضم ، والسين المهملة مشددة :
موضع في قول مطير بن الأشيم :
تطاول ليلى بالأرس ، فلم أنم ،
كأني أسوم العين نوما محرما
تذكر ذكري لابن عم رزنته ،
كأني أراني بعده عشت أجذما
فإن تك بالدهنا صرمت إقامة ،
فبالله ما كنا مللناك علقما
أرسناس : بالفتح ثم السكون ، وفتح السين المهملة
ونون ، وألف ، وسين أخرى ، اسم نهر في بلاد الروم ،
يوصف ببرودة مائه ، عبره سيف الدولة ليغزو ،
فقال المتنبي يمدح سيف الدولة ويصف خيله :
حتى عبرن بأرسناس سوابحا ،
ينشرون فيه عمائم الفرسان
يقمصن ، في مثل المدى ، من بارد
يذر الفحول ، وهن كالخصيان
والماء ، بين عجاجتين ، مخلص
تتفرقان ، به وتلتقيان
أرسوف : بالفتح ثم السكون ، وضم السين المهملة ،
وسكون الواو ، وفاء : مدينة على ساحل بحر الشام
بين قيسارية ويافا ، كان بها خلق من المرابطين ،
منهم : أبو يحيى زكرياء بن نافع الأرسوفي وغيره ،
وهي في الإقليم الثالث ، طولها ست وخمسون درجة
وخمسون دقيقة ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة
ونصف وربع ، ولم تزل بأيدي المسلمين إلى أن
فتحها كند فرى صاحب القدس في سنة 494 ، وهي
معجم البلدان — صفحة 151
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥١