وقال نصر : آذنة خيال من أخيلة حمى فيد ، بينه
وبين فيد نحو عشرين ميلا ، وقد جمع في الشعر ،
فقيل آذنات . وأذنة أيضا بلد من الثغور قرب
المصيصة مشهور ، خرج منه جماعة من أهل العلم ،
وسكنه آخرون . قال بطليموس : طول أذنة ثمان
وستون درجة وخمس عشرة دقيقة ، وهي في الإقليم
الرابع تحت إحدى وعشرين درجة من السرطان
وخمس وأربعين دقيقة ، يقابلها مثلها من الجدي .
بيت ملكها مثلها من الحمل ، عاقبتها مثلها من
الميزان ، قال أحمد بن يحيى بن جابر : بنيت أذنة
سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة ، وجنود
خراسان معسكرون عليها بأمر صالح بن علي بن
عبد الله بن عباس ، ثم بنى الرشيد القصر الذي عند
أذنة قريب من جسرها على سيحان في حياة أبيه
المهدي ، سنة 165 ، فلما كانت سنة 193 بنى أبو
سليم فرج الخادم أذنة ، وأحكم بناءها وحصنها
وندب إليها رجالا من أهل خراسان ، وذلك بأمر
محمد الأمين بن الرشيد ، وقال ابن الفقيه : عمرت
أذنة في سنة 190 على يدي أبي سليم ، خادم تركي
للرشيد ولاه الثغور ، وهو الذي عمر طرسوس ،
وعين زربة ، وقال أحمد بن الطيب : رحلنا من
المصيصة راجعين إلى بغداد إلى أذنة في مرج وقرى
متدانية جدا ، وعمارات كثيرة ، وبين المنزلين أربعة
فراسخ . ولأذنة نهر يقال له سيحان ، وعليه قنطرة
من حجارة عجيبة بين المدينة وبين حصن ، مما يلي
المصيصة ، وهو شبيه بالربض ، والقنطرة معقودة عليه
على طاق واحد ، قال : ولأذنة ثمانية أبواب وسور
وخندق ، وينسب إليها جماعة من أهل العلم ، منهم
أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن داود الكتاني
الاذني وغيره . وعدي بن أحمد بن عبد الباقي بن
يحيى بن يزيد بن إبراهيم بن عبد الله أبو عمير الاذني .
حدث عن عمه أبي القاسم يحيى بن عبد الباقي الاذني ،
وأبي عطية عبد الرحيم بن محمد بن عبد الله بن محمد
الفزاري . روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد الكريم
ابن يعقوب الحلبي ، وأبو الطيب عبد المنعم بن عبد الله
ابن غلبون المغربي ، وأبو حفص عمر بن علي بن
الحسن الأنطاكي ، مات في سنة 337 . والقاضي علي
ابن الحسين بن بندار بن عبيد الله بن جبر أبو الحسن
الاذني قاضي أذنة ، سمع بدمشق أبا بكر عبد الرحمن
ابن محمد بن العباس بن الذرفس وغيره . وبغيرها
أبا عروبة الحراني وعلي بن عبد الحميد الغضائري
ومكحولا البيروتي ، وسمع بحران وطرسوس ومصر
وغيرها ، روى عنه عبد الغني بن سعيد وغيره ، وقال
الجبائي : مات سنة 385 .
أذون : بالفتح ، ثم الضم ، وسكون الواو ، وآخره
نون : قرية من نواحي كورة قصران الخارج من نواحي
الري . ينسب إليها أبو العباس أحمد بن الحسين بن بابا
الزيدي ، سمع منه أبو سعد .
أذينة : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، كأنه تصغير الاذن :
اسم واد من أودية القبلية ، عن أبي القاسم عن علي
العلوي ، وعلي هذا بضم العين وفتح اللام .
باب الهمزة والراء وما يليهما
إراب : بالكسر ، وآخره باء موحدة : من مياه البادية ،
ويوم إراب من أيامهم ، غزا فيه هذيل بن هبيرة
الأكبر التغلبي بني رياح بن يربوع والحي خلوف ،
فسبى نساءهم وساق نعمهم ، قال مساور بن هند :
وجلبته من أهل أبضة طائعا ،
حتى تحكم فيه أهل إراب