البد ( 1 ) للزنا وذلك عند سفلتهم لا عند أهل التمييز .
والملك وكلّ بالصناع ليرفع إلى الملك جميع المعمول ، فما أراد من ذلك اشتراه لخزانته وإلَّا يباع في السوق ، وما فيه عيب يمزّقه .
وحكي أنه ارتفع ثوب إلى الملك فاستحسنه المشايخ كلهم إلَّا واحدا ، فسئل عن عيبه فقال : إن هذا الثوب عليه صورة الطاووس وقد حمل قنو موز ، والطاووس لا يقدر على حمل قنو الموز ، فلو بعث الملك هذا الثوب هدية إلى بعض الملوك يقولون : أهل الصين ما يعرفون أن الطاووس لا يقدر على حمل قنو الموز .
وبالصين دابة المسك ، وهي دابة تخرج من الماء في كل سنة في وقت معلوم فيصطاد منها شيء كثير وهي شديدة الشبه بالظباء ، فتذبح ويؤخذ الدم من سرّتها وهو المسك ولا رائحة له هناك حتى يحمل إلى غيرها من الأماكن .
وبها الغضائر الصيني التي لها خواص وهي بيضاء اللون شفافة لا يصل إلى بلادنا منها شيء ، والذي يباع في بلادنا على أنه صيني معمول بلاد الهند بمدينة يقال لها كولم . والصيني أصلب منه وأصبر على النار .
وخزف الصين أبيض ، قالوا : يترشح السم منه وخزف كولم أدكن .
وطرائف الصين كثيرة : الفرند الفائق والحديد المصنوع الذي يقال له طاليقون يشترى بأضعافه فضة ، ومناديل الغمر من جلد السمندل ، والطواويس العجيبة ، والبراذين الفرّة التي لا نظير لها في البلاد ] ( 2 ) .
الفرق ما بين بلاد الصين وبلاد الهند
قالوا : ليس بالصين متاع أسرى ولا أحسن ممّا يحمله التجّار إلى العراق ، فأما ما يبقى هناك فرديّ لا حسن له . ولباس أهل الصين كلَّهم الحرير في الشتاء ،
هامش
( 1 ) البد ، هو الصنم . وهو بالفارسية : بت .
( 2 ) عن القزويني ص 46 ، 55 .