تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلدان — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
علي بن فضال : تعرف الدولاب ؟ قلت : نعم ، أعرفه . قال تعرف شجرة تسمى آزاذ ؟ قلت : لا . قال : فروى عن أبي عبد الله جعفر بن محمد رضي الله عنه أنه قال : إذا اتصلت حيطان المدينة بحيطان الدولاب فعندها توقعوا بلاء القوم ، ثم تلا قول الله عزّ وجلّ « وإِنْ من قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً 17 : 58 » . قال : الري . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد رضي الله عنه : ويل للري من جناحيها . قيل وأي شيء جناحاها ( 1 ) ؟ [ 140 ب ] قال : طبرستان أحد جناحيها . وعن محمد الرازي ( 2 ) عن أبيه عن جده أبي إسماعيل ، وكان نساجا ، فاتخذ ثوبا وجوّده وقصره وحج فأتى أبا عبد الله ( 3 ) ووضعه بين يديه ، فأخذه ونظر إليه ونشره وقال : هذا محكم العمل . فقال أبو إسماعيل أنا نسجته يا سيدي بيدي . فقال له أبو عبد الله : فأنت نساج ؟ قال : نعم . [ فقال ] : مرحبا بنسّاجنا ، من أين أنت ؟ قال : من أهل الري . قال : أتعرف التل الأحمر ؟ قال : لا . قال : هو ناء عن المدينة عند الباب الحديد لا يسلك إلَّا عند ارتفاع النهار . أما إن ذلك الموضع سيعمر . ثم قال : أتعرف كناسة الدواب ؟ قلت : نعم . قال : فتعرف جبل الطين الأسود ؟ قال : لا . قال : الجبل الذي يقال له جبل ليلا . قلت : نعم أعرفه . قال : فتعرف باب المدينة الحديدي وسورها ؟ قلت : نعم . قال : عنده مصارع القوم ، يقتل من صحابة [ بني ] ( 4 ) العباس وشيعتهم ثمانون ألفا منهم ثمانون [ ممن ] يصلح للخلافة . فقلت له : جعلت فداك ، ألك حاجة ؟ قال : حاجتي أن تدع هذا العمل . قلت : فأي شيء أعمل ؟ [ قال ] : كن صيقلا فقلت له : على كبر السن كيف أعمل ؟
هامش
( 1 ) في الأصل : جناحيها . ( 2 ) هو محمد بن إسماعيل الرازي . ( 3 ) هو الإمام جعفر الصادق ( ع ) . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق .