على ذلك وجود تحريف في الكلمات لا يمكن تصحيفها بالنقل من كتاب مدوّن .
فيستحيل مثلًا أن يصحف كاتب ما كلمة ( سهم ) إلى ( صهم ) إذا كانت كلمة ( سهم ) مكتوبة أمامه وهو يقوم بنقلها . من الممكن أن تصحف إلى ( شهم ) أو ( بهم ) أو ( نهم ) أو ( بينهم ) أو أي شيء قريب . لكن أن تصحف إلى ( سهم ) - بالصاد - فإن ذلك يعني أن المملي - وهو غير عربي - قد قرأها مضخّمة فكتبها السامع بالصاد .
وسنقدم أمثلة أخرى على ذلك .
أما التشويه الثاني فقد حدث على ناسخ استنسخ المخطوطة فارتكب أخطاء في الكتابة مما يمكن صدوره عمن ينقل من كتاب مدوّن أمامه مثل كتابة ( ونموق قريبا ) بدلا من ( وتموت ) وهو الصواب .
أخطأ سببها السماع المغلوط :
الخطأ / الصواب
[ 111 ب ] فأصيبت عينه بصهم لذهبت / بسهم فذهبت
[ 114 أ ] فالماء يشرب كرفا وممزوجا / صرفا
[ 114 أ ] الماء الذي يطرب كل شيء ولا ينجسه شيء / يطهّر كل شيء .
[ 119 ب ] وليس فينا دقة النظر أهل البصرة / نظر
[ 110 ب ] فلم يجبه بحرفه / بحرف
أما تصحيفات النوع الثاني وهو الكتابي الممكن حدوثه أثناء النقل من نص مكتوب يقرؤه الناسخ نفسه . فمثل ( 97 ب ) وإذا فكرت في أمر صورة شبديز هذه وحدثها كما ذكر المعتزلي . والصواب ( وجدتها ) . وقوله ( 103 أ ) فأحجج الناس جميعا . والصواب ( فأحجم ) . وقوله ( 103 أ ) إن أمر نسائه سيعلموا على أمور
البلدان — صفحة 45
مساهمون: أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
ص٤٥