ومن العجائب بفارس شجرة تفاح بشيراز ، نصف التفاحة حلو في نهاية الحلاوة ونصفها حامض في غاية الحموضة . وليس بفارس كلها من هذا النوع إلَّا هذه الشجرة الواحدة .
ولهم سابور وفيها الأدهان الكثيرة ومن [ 92 ب ] دخلها لم يزل يشم ريحا طيبة حتى يخرج منها ، وذلك لكثرة رياحينها وأنوارها وبساتينها .
ولهم جور وبها يعمل الماورد الجوري وهو النهاية من الماورد .
ولهم الثياب السينيزية ( 1 ) والجنابية والنوزية والسابورية . وهم أحذق الناس باتخاذ المرايا والمجامع وغير ذلك من الآلات الحديد .
وقال الأصمعي : حشوش الدنيا ثلاثة : عمان والأبلة وسيراف .
هامش
( 1 ) في الأصل : السينزية . والصواب ما أثبتناه . وسينيز من كور بلاد فارس ( أحسن التقاسيم 326 ط بيروت ) قال ابن البلخي 149 إنها مدينة على ساحل البحر فيها قلعة ، تقع بين مهروبان وجنابا . تنسج فيها الثياب الكتان يقال للرقيق منها السينيزي .