ونهر بط كان عنده مراح للبط فقالت العامة نهر بط ، كما قالوا دار بطيخ .
وقالوا : بل كان يسمى نهر نبط . وذلك أنه كان لامرأة نبطية فخفف وقيل نهر بط ( 1 ) .
وأهل الأهواز الأم الناس وأبخلهم . وهم أصبر خلق على الغربة والتنقل في البلدان . وحسبك أنك لا تدخل بلدا من سائر البلدان ولا إقليما من جميع الأقاليم إلَّا وجدت في تلك المدينة صنفا من الخوز لشحهم وحرصهم على جمع المال .
وذكر الأصمعي قال : الخوز هم الفعلة وهم الذين بنوا الصرح واسمهم مشتق من الخنزير . ذهب إلى أن اسمه بالفارسية خو ، فجعلته العرب خوز وإلى هذا ذهبوا .
وقال آخرون : معنى قولهم خوزي أي زيّهم زي الخنزير . وروى أبو خبرة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ليس في ولد آدم شر من الخوز ولم يكن منهم نبي قط ولا نجيب . وقال عبد الله بن سلام : خلق الله البخل عشرة أجزاء ، تسعة في الخوز وجزء في سائر الخلق .
وقال علي رضي الله عنه فيما روي عنه : على مقدمة الدجّال رجل خوزي يقال له مهران . وقال عمر رضي الله عنه : إن عشت إلى قابل لأبيعنّ الخوز ولأجعلن أثمانهم في بيت المال .
وفي خبر آخر : من كان جاره خوزيا واحتاج إلى ثمنه ، فليبعه .
وكتب كسرى إلى بعض عماله : ان ابعث إليّ بشر طعام مع شر الناس على
هامش
( 1 ) هذا المقطع في فتوح البلدان 376 وفيه أن النهر لامرأة تسمى البطئة فنسب إليها .
أما الشعر الذي أورده قبل هذا المقطع فهو في البلاذري أيضا مع بيت ثالث 376 . وما سيأتي من قول الأصمعي في الخوز فهو في الحيوان 4 : 68 .