حيث افترضنا أن السمرقندي كان يعني هذه المنطقة بحيرة ومدينة - أستونيا التي يرى الباحث Mikko Juva « - وطبقا للشواهد الأركيولوجية - أن أسلاف الفنلنديين كانوا يعيشون فيها منذ 3500 عام على الأقل » ( 1 ) .
وعلى هذا فالسمرقندي هو أول جغرافي أو رحالة مسلم وصف تلك الأصقاع ( أو رحل إليها ؟ ) .
أخيرا ، لم نعثر على شخص يدعى سعيد بن الحسن السمرقندي فيما بين أيدينا من مصادر ، سوى أن ابن شيخ الربوة قد وضع أحد عناوين فصول كتابه على الشكل التالي : في جزائر البحر الأخضر التي بالقرب من سواحله ومنهن الجزائر الخالدات وذكر الأعجوبة للسمرقندي » . ثم فصّل ذلك داخل الكتاب بقوله : إن الإسكندر أراد أن يعلم ساحل المحيط الأقصى فجهز عدة مراكب . . . فساروا سنة كاملة لم يروا إلَّا سطح الماء وما يخرج من حيوان عظيم الخلقة كالمنارة المشهورة . . . » ( 2 ) .
مطاعن على كتاب البلدان
كان للتقييم الذي أطلقه ابن النديم ( ألف كتابه عام 377 ه وما تلاه ) ، أثره المدوي في الأوساط التي أصدرت أحكامها فيما بعد بحقه . قال ابن النديم :
« ابن الفقيه الهمداني واسمه أحمد بن محمد . من أهل الأدب . لا نعرف من أمره أكثر من هذا . وله من الكتب : كتاب البلدان ، نحو ألف ورقة ، أخذه من كتب
هامش
( 1 ) FINLAND CREATION AND CONSTRUCTION . P . 19 .
ويقول موريس لو مبارد الأستاذ في المدرسة العملية للدراسات العليا وفي دار المعلمين العليا بباريس إنه في الفترة الواقعة بين القرنين الثامن والحادي عشر الميلاديين كان ينتشر خلف بلاد السلافيين ( الصقالبة ) ، باتجاه نهر البلطيق ( هو بحر ورنك عند الجغرافيين العرب ) ، الأقوام الفينية التي يدمجها الجغرافيون العرب مع الصقالبة . انظر ص 260 من كتابه الجغرافية التاريخية للعالم الإسلامي .
( 2 ) نخبة الدهر 344 .