يغرقهم فما يضيع . أما سمعت بقوله : فلما أسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين .
وقال بشر [ 69 ب ] : والله للخروج منها على جهد أحب إليّ من المقام فيها على حسن حال .
وقال الفضيل بن عياض : لا تكونن ببغداد مؤذنا .
وقال بشر : ودعت عيسى بن يونس فقال لي : يا بشر ! إلى أين تنتقل ، إلى تلك القرية السوء ؟
وقال بعضهم المتعبد ببغداد كالمتعبد في الحشر .
وأقام ابن المبارك ببغداد أياما يسيرة ، فكان يتصدق كل يوم بدينار .
وكتب بعضهم إلى العتّابي يستوطنه بغداد فكتب إليه : أمّا بعد . فإنك في بلاد وجدهم بالدنيا وجد من لا يرجو معادا . قد نصبت لهم الجبابرة علم التكاثر فحلبهم الفتن واحكام معان ( 1 ) القرآن فارتم تلك النحلة بالهجران والبس منها جنّة الحذر . فإن في جوارهم مشتبه لنار الحرص وغضيض الشهوات . معاينتهم ذم القناعة . بصغير النعم قد أمّ عنهم الأمل ، مكر الله وهل يأمن مكر الله إلَّا القوم الخاسرون ؟
وقال أبو صالح شعيب بن حرب : قلت لسفيان الثوري : لي والدة ببغداد أآتها ؟ قال : لا . قلت : فإن أتيتها فحضرت الصلاة أصلي فيها ؟ قال : لا ، إلَّا الجمعة ولا يطاع فيها فإنها دار فتنة .
وقال رجل لسفيان : لي قرابة ببغداد ولا بأس به . قال : يقول لرجل يسكن بغداد لا بأس به .
قال أبو الأحوص : سألت سفيان عن الجلب إلى بغداد . فقال : اجلب إليها كل شيء ما خلا الكراع والسلاح .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .