ألا روح ألا فرج قريب
ألا جار من الحدثان كهف
لعلّ زماننا سيعود يوما
فيرجع آلف ويسرّ إلف
فبلغ هذا الشعر الوزير فأعفاه من التقليد .
وقال بعض الأدباء :
ببغداد يصفو العيش للمتعبّد
وللقارف اللاهي وللمتورّد
وهي أبيات ما فيها طائل .
وقال الجاحظ : قد رأيت المدن [ العظام ] ( 1 ) المذكورة بالإتقان والإحكام ، ببلاد الروم والشامات وغيرها [ 45 ب ] . فلم أر مدينة قط أرفع سمكا ، ولا أجود استدارة ، ولا أحكم سورا وفصيلا من مدينة المنصور . كأنما صبت صبا في قالب ، وأفرغت إفراغا في دريزك ( 2 ) وأنشد .
يا حبّذا بغداد من بلد
يا ليتني أوطنت بغدادا
لم تر عيني مثلها بلدة
طيبة صدرا وإيرادا
إن ردّني الله إلى أهلها
لم أتزوّد للنوى زادا
وقال الكلبي : سمي المخرم مخرما ، لأن مخرم بن حزن الحارثي نزله .
وكانت قنطرة البردان لرجل يقال له السري بن الحطم صاحب الحطمية التي بقرب بغداد .
والحربية منسوبة إلى حرب بن عبد الله البلخي وكان على شرطة جعفر بن المنصور وهو يتقلد الموصل .
والزهيرية بقرب باب التبن ، نسبت إلى زهير بن محمد بن أهل أبيورد .
هامش
( 1 ) تكملة من الخطيب 1 : 77 .
( 2 ) لم نهتد لمعناها .