البستان جسرين : جسرا له ولولده ، وجسرا لخدمه وحشمه .
وعقد الرشيد بعد ذلك عند باب الشماسية جسرين . وكان لأم جعفر جسر عند مشرعة فرج الرخجي بالقرب من سويقة قطوطا . فلم تزل هذه الجسور قائمة إلى أن قتل محمد بن زبيدة ، ثم عطلت إلَّا الثلاثة المنصورية القديمة التي عند مجلس الشرطة فإنها باقية إلى وقتنا هذا .
قال : وطاق أسماء بالجانب الشرقي منسوب إلى أسماء بنت المنصور . وهذا الطاق كان طاقا عظيما ، وكان في دارها التي صارت لعلي بن الجهشيار بمشرعة الصخر أقطعه إياها الموفق ثم أقطعها أزكوتكين بن أساتكين . وعند طاق أسماء كان مجلس الشعراء . وهناك كانوا يجتمعون في أيام الرشيد .
والموضع المعروف بين القصرين هو قصر أسماء بنت المنصور .
وقصر عبيد الله بن المهدي والخضرية مما يلي باب الطاق منسوبة إلى خضر مولى صالح صاحب المصلى ، وفيها تباع الجرار وتعمل المزملات .
وسوق يحيى منسوبة [ 41 ب ] إلى يحيى بن خالد البرمكي . وكانت إقطاعا له من الرشيد ، ثم صارت بعد البرامكة لأم جعفر ثم أقطعها المأمون طاهر بن الحسين بعد الفتنة . فهي في أيدي ورثته إلَّا ما بيع منها .
وسويقة أبي عبيد الله منسوبة إلى عبيد الله وزير المهدي واسمه معاوية بن عمرو .
وشارع الميدان خارج الرصافة وهو شارع مارّ من باب الشماسية إلى سوق الثلاثاء . وفيه قصر أم حبيب بنت الرشيد . وكان هذا القصر ودوره إقطاعا من المهدي لعباد بن أبي الخصيب ثم صار جميع ذلك للفضل بن الربيع ، ثم صار لأم حبيب بنت الرشيد في أيام المأمون ، ثم صار بعد ذلك لبنات الخلفاء إلى أن صرن يجعلن في قصر المهدي بالرصافة .
وسوق العطش بناها شعبة الجرمي للمهدي وحوّل إليها التجار ليخرّب الكرخ . وقال المهدي عند تمام بنائها : سمّها سوق الريّ . فغلب عليها سوق
البلدان — صفحة 305
مساهمون: أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
ص٣٠٥