إشفاقا ، وأملى رواقا . وأحلم في الغضب ، وأصبر في الكرب ، وأجمل في الطلب . أهل البصرة أصبر للبلية ، وأحمل للرزية ، وأكرم خبية . وهم أحمل للديات ، وأسرع في الخيرات ، وأطعم في الفلوات . وهم أكنز للذهب ، وأركب للقتب ، وأشهر في العرب . وهم أركب للبحور وأحسن في الأمور ، وأصبر في الثغور .
ذم أهل البصرة :
قال كعب لأبي مسلم : من أين أنت ؟ قال : من أهل العراق . قال : من أيها ؟
قال : من أهل البصرة . قال : إذا رأيت نخلها قد أطعم فأخرج منها . قال : فإن لم أستطع ذاك ؟ قال : فإذا رأيت آجامها قد اتخذت بساتين فأخرج منها . قال : فإن لم أستطع . قال : إذا تطاول أهلها في بناء المدر فأخرج . قال : فإن لم أستطع . قال :
فعليك بضواحيها وإياك وسباخها فإنه سيكون بسباخها خسف .
وقال قتادة : يخسف بالدار وتنجو الدار . ويخسف بالحي وينجو الحي .
وروي عن أسود العدوي ، قال : قال عمر بن الخطاب : أريد أن آتي البصرة فأقيم فيها شهرا . فقال له كعب : لا تأتها ( 1 ) . فإن بها تسعة أعشار الشر والداء العضال ، وبها تكون الفتن ، وفيها يخرج الدجال .
وعن أبي مجلز قال : ائتفكت البصرة مرتين ولتأتفكن الثالثة .
وقال أبو موسى : للبصرة أربعة أسماء ، الخريبة والبصيرة وتدمر والمؤتفكة .
وكان كعب الأحبار يقول لتشبعن الضبع من النو ( 2 ) في مسجد البصرة والقرى حولها عامرة .
وقال أبو غيلان : البصرة يسلط عليهم القتل الأحمر ، والجوع الأغبر . وأما مصر فينضب [ 9 ب ] نيلها .
هامش
( 1 ) في الأصل : لا تأتيها .
( 2 ) كذا في الأصل .