قالوا : ومن أسخياء الكوفة : هلال بن عتّاب ، وأسماء بن خارجة ، وعكرمة بن ربعيّ الفيّاض ، ومن فتيانها : خالد بن عتاب ، وأبو سفيان بن عروة بن المغيرة بن شعبة ، وعمرو بن محمّد بن حمزة .
وقال سعيد بن مسعود المازنيّ لسليمان بن عبد الملك : منّا أحلم الناس :
الأحنف ، وأحملهم بحمالة : إياس بن قتادة ، وأسخاهم : طلحة بن عبد الله بن خلف ، وأشجعهم عبّاد بن حصين والحريش ( 1 ) ، وأعبدهم : عامر بن عبد قيس .
فقال نظَّار الكوفة : منّا أشجع الناس الأشتر ( 2 ) ، وأسخاهم : خالد بن عتّاب ، وأحملهم : عكرمة الفيّاض ، وأعبدهم : عمرو بن عتبة بن فرقد .
وقالوا جميعا : إذا كان علم الرجل حجازيّا وطاعته شاميّا وسخاؤه كوفيّا فقد كمل .
افتخار الكوفيّين والبصريّين
قال : اجتمع عند أبي العبّاس أمير المؤمنين عدّة من بني عليّ ، وعدّة من بني العبّاس ، وفيهم بصريّون وكوفيّون منهم : أبو بكر الهذليّ وكان بصريّا ، وابن عيّاش وكان كوفيّا ( 3 ) ، فقال أبو العبّاس : تناظروا حتى نعرف لمن الفضل منكم .
قال بعض بني عليّ : إن أهل البصرة قاتلوا عليّا يوم الجمل ، وشقّوا عصا المسلمين .
قال أبو العبّاس : ما تقول يا أبا بكر ؟
قال : معاذ الله أن يجهل أهل البصرة ، إنما كانت شرذمة منها شذّت عن سبل
هامش
( 1 ) الحريش بن هلال أبو قدامة السعدي الشاعر .
( 2 ) مالك بن الحارث الأشتر النخعي .
( 3 ) أبو بكر الهذلي البصري الأخباري واسمه سلمى . أحد الضعفاء توفي عام 168 ه ( العبر 1 :
194 ) وكان ينادم السفاح ( مروج 3 : 265 ) .
أما ابن عياش فهو المعروف بالمنتوف من رجال البلاط العباسي ( السفاح والمنصور ) . انظر عنه مروج الذهب 3 : 287 توفي بعد عام 158 ه إذ انه حضر وفاة المنصور .