القول في الجزيرة
سئل الشعبيّ عن الجزيرة جزيرة العرب فقال : ما بين العذيب إلى حضرموت .
وقال الأصمعيّ : جزيرة العرب ما لم تظلَّه فارس والروم .
وقال الرياشيّ : جزيرة العرب ما بين نجران إلى العذيب .
وقال أبو عبيدة : جزيرة العرب ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في الطول ، وفي العرض ما بين رمل يبرين إلى السّماوة .
وقالوا : الجزيرة ما بين دجلة والفرات والموصل من الجزيرة وكذلك الرّقّة والرافقة .
وقال محمّد بن الحسن : بلاد العرب الذين لا تقبل منهم الجزية ، ولا يرضى منهم إلَّا بالدخول في الإسلام أو السيف من العذيب إلى أبين عدن فذلك الجزيرة .
قال ابن الأعرابيّ : الجزيرة ما كان فوق بقّة ، وإنما سمّيت الجزيرة لأنها تقطع الفرات ودجلة وقد تقطع في البرّ .
وإنما سمّيت الموصل موصلا لأنها وصلت بين الجزيرة والشام ، والجزيرة من عمل سميساط إلى بلد ومن الموصل إلى الأردنّ ، ويقال سمّيت الموصل لأنها وصلت بين الفرات ودجلة .
ومدينة الموصل بناها محمّد بن مروان ، وراوند الموصل بناها راوند بن بيوراسف .
وولَّى عمر بن الخطَّاب عتبة بن فرقد السّلميّ الموصل سنة عشرين ، فقاتله