أهل روميّة ما يكفيهم لأدامهم وسرجهم إلى قابل .
وبعين شمس من أرض مصر بقايا أساطين كانت هناك ، في رأس كلّ أسطوانة طوق من نحاس ، يقطر من أحدهما ماء من تحت الطوق إلى نصف الأسطوانة لا يجاوزه ولا ينقطع قطره ليلا ولا نهارا ، فموضعه من الأسطوانة أخضر ، ولا يصل الماء إلى الأرض ، وهو من بناء هوشنك . وبالإسكندريّة موضع فيها سوار وأساطين من حجارة من بقيّة بناء قديم ، وفيها سارية تعرف بسارية سليمان ( عليه السلام ) فيها أعجوبة ، وذلك أن الرجل فيها يجيء إليها ومعه زجاج أو خزف أو غير ذلك فيلقيه على السارية ويقول : بحقّ سليمان بن داود إلَّا انكسرت فيتفتّت الزجاج والخزف وليس هذا إلَّا في هذه السارية ، وإن لم يقل بحقّ سليمان لم ينكسر .
وبمصر منف مدينة فرعون ، لها سبعون بابا ، وحيطان المدينة من حديد وصفر ، وفيها كانت الأنهار التي تجري من تحته وهي أربعة .
[ انصنا : مدينة قديمة على شرقي النيل بأرض مصر . أهل هذه المدينة مسخوا حجرا فيها رجال ونساء مسخوا حجرا على أعمالهم فالرجل نائم مع زوجته ، والقصّاب يقطَّع لحمه ، والمرأة تخمر عجينها ، والصبيّ في المهد ، والرغفان في التنور . كلها انقلبت حجرا صلدا ] ( 1 ) .
ومن كور مصر : منف ، ووسيم ، ودلاص ، وبوصير ، والفيّوم ، وأهناس ، والقيس ، وطحا ، وأسيوط ، وأشمونين ، قهفا ، البهنسى ، هو وقني ، قفط الأقصر ، أسنى ، أرمنت ، سوان ، الإسكندريّة ، المليدس ، الطور ، مصيل ، قرطسا ، خربتا ، اليدقون ، صاوشباس ، تيده ، الأفراحون ، لوبيا ، الأوصية ، منوف العليا ، منوف السفلى ، دمسيس ، أتريب ، عين شمس ، فرخطشا ، الجوف الشرقيّ ، الجوف الغربيّ .
وبمصر نهر اللاهون ، ويقال : إن يوسف ( عليه السلام ) احتفره وهو يأخذ من
هامش
( 1 ) عن آثار البلاد ص 149 .