لالتمست صحبته ولأفعلن ان وجدت إلى ذلك سبيلا قال وأصبح صوت
بمكة عاليا بين السماء والأرض يسمعون الصوت ولا يدرون من يقوله
وهو يقول
جزى الله رب الناس خير جزائه * رفيقين قالا خيمة أم معبد
هما نزلا بالبر وارتحلا به * ففاز الذي امسى رفيق محمد
فيا لقصي ما زوى الله عنكم
به من فعال لا يجارى وسؤدده
ليهن بني كعب مقام فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنكم ان تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلبت * له عن صريح ضرة الشاة مزبد
فغادرها رهنا لديها لحالب * يرددها في مصدر ثم مورد
قال فأصبح الناس قد فقدوا نبيهم ( ص ) واخذوا على خيمة أم
معبد حتى لحقوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاجابه حسان بن ثابت
لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم * وقدس من يسري إليهم ويغتدي
ترحل عن قوم فضلت عقولهم * وحل على قوم بنور مجدد
هداهم به بعد الضلالة ربهم * وأرشدهم من يتبع الحق يرشد
وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا * بهاد يقتدي به كل مهتدي
وقال ابن أبو سعد في روايته بكسا * عمى وهداه يقتدى كل مقتدى
( كذا ورد )
وقد نزلت منه على أهل يثرب * ركاب هدى حلت عليهم بأسعد
نبي يرى ما لا يرى الناس حوله * ويتلو كتاب الله في كل مشهد
فإن قال في يوم مقالة غائب * فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد
بلاغات النساء — صفحة 45
مساهمون: ابن طيفور
ص٤٥