ابن زرارة بن جرير فقال ويلك ما فعل توبة أقتل قال لا أدري تركت
السيوف تعتوره فركب في نفر من قومه معهم المزاد ( ج مزادة وهي
ركية الماء ) فيها الماء فغسله وكفنه ودفنه وبلغ خبره ليلى فقالت
ليبك العذارى من خفاجة كلها * شتاء وصيفا دائبات ومربعا
على ناشئ نال المكارم كلها * فما انفك حتى أحرز المجد أجمعا
وقالت تلوم أخاه عبيد الله
دعا قابضا والمرهفات ينشنه * فقبحت مدعوا ولبيك داعيا
فليت عبيد الله كان مكانه * صريعا ولم اسمع لتوبة
ناعيا
وقالت لقابض
فإنك لو كررت خلاك ذم * وفارقك ابن عمك غير قالي
ألم تعلم جزاك الله شرا * بأن الموت منهاة الرجال
وقالت ترثيه في شعر طويل
فإن تكن القتلى بواء فإنكم * فتى ما قتلتم بني عوف بن عامر
وان لا يكن فيها بواء فإنكم * ستلقون يوما ورده غير صادر
فتالله تبنى بيتها أم عاصم * على مثله أخرى الليالي الغوابر
فتى كان للمولى سناء ورفعة * وللطارق الساري قرى غير غامر
فتى لا تخطاه الرفاق ولا يرى * لقدر عيالا دون جار مجاور
فنعم الفتى ان كان توبة فاجرا * وفوق الفتى ان كان ليس بفاجر
فتى هو أحيا من فتاة حيية * وأشجع من ليث بخفان خادر
وقالت
أقسمت أبكي بعد توبة هالكا * وأحفل من دارت عليه الدوائر
بلاغات النساء — صفحة 187
مساهمون: ابن طيفور
ص١٨٧