Skip to main content

بلاغات النساء — Page 181

Contributors:

P.181
فقالت قولي له هاشمي أصلع أحب إلي من أموي أبخر فأبلغته فقال ويلي عليها لو علمت لم أطلقها قال النعامي كانت جارية من الاعراب راعية وكان مولاها معجبا بها وبأمانتها وعفافها فخاطره ( راهنه ) رجل من قومه فقال له لادينك خلاف ما تحكي عنها وهؤلاء يشهدون بيننا فخاطره على خطر عظيم وهو يرى أنه الرابح فقال للقوم أشرفوا على رأس هذا الأبرق ( هو مرتفع من حجارة وطين مجتمعة ) ومولاها معهم قال فلما أصبحوا خرجت في غنمها مبكرة وليس طريقها إلا في واد وإذا هي أفضت منه وقعت في مكان واسع فجاء الرجل أسفل الوادي الذي ليس لها طريق إلا عليه فحفر لنفسه مثل القبر إلا أن فيه موضعا يتجافى عن نفسه قال ثم سفا عليه التراب حتى توارى كله غير إيره قال ومرت في غنمها فنظرت إليه فقالت ما أدري أي شئ هذا أطرثوث فلا عضاة له اذنون لا رمثة له أير لا رجل له ما أدري أضع خرجي أم لا ثم أدركت التي عليها الكراز فوضعت الخرجين ثم أكبت على الأير تحفره حتى خرج إلى أصله ثم جلست عليه تهزه وتقول لغنمها أي الله يرعاك ويرعى راعيك ومولاها والناس الذين معه يرونها ويستمعون كل شئ تتكلم به ودارت الغنم مرارا بها قال والغنم تدور بالراعي تأنس به فدارت فوقع فيها القرمان والذيبان إذا اجتمع راعيا القرمان من الغنم عنزا أخذ إحداهما بضرعها والاخر بحلقها ( كذا ورد ) وهي على حالها تهزه وتقول قد أرى خلية يلاعبها غزيلها تعني الشاة وانحدر مولاها من الأبرق وقد قمر ( أي غلب في المراهنة )