فأجاب : ذكرت الأرض التي وقفها جدّك على فقراء ولد فلان وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف ، وليس لك أن تتبع من كان غائباً » ( 1 ) .
خامساً : الوقف على الجيران :
قال في المختصر النافع فيما إذا وقف على الجيران « ويرجع في الجيران إلى العرف ، وقيل : « هو من يلي داره إلى أربعين ذراعاً ، وقيل إلى أربعين داراً ، وهو مطروح » ( 2 ) .
وقال في كشف الرموز : إن القول الثالث مستنده رواية عائشة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه سئل عن حدّ الجوار ؟ فقال إلى أربعين داراً ( 3 ) . والتحديد بالذراع للشيخين ( المفيد والطوسي ) وسلاّر ، وقد اختار صاحب المختصر النافع القول الأول ( 4 ) .
هذا ولكن صاحب الجواهر ذكر أن القول الثاني هو تحديد من الشارع للجيران عرفاً فليس هو قول مختلف عن القول الأول ، وأما القول الثالث الذي وردت فيه روايات صحيحة فحملها على إرادة الجار عند الشارع إذا جاءت في كلام الشارع لا ما إذا جاءت عند كلام أهل العرف ، أو على إرادة جوار الشرف كساكني النجف وكربلاء .
قال ( قدس سره ) : « لو وقف على الجيران رجع إلى العرف كما في القواعد والنافع . . . وقوّاه بعض واستحسنه آخر . . . لأنه المدار في الألفاظ الصادرة من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 8 من الوقف ح 1 .
( 2 ) المختصر النافع / للمحقق الحلي : 158 .
( 3 ) لم نعثر على هكذا حديث عن عائشة ، نعم روى ابن قدامة في المغني 6 : 686 أن أبا هريرة روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : الجار أربعون داراً هكذا وهكذا وهكذا .
( 4 ) كشف الرموز / للفاضل الآبي 2 : 51 .